الساسي يكشف تفاصيل مثيرة عن مشروع قانون المسطرة الجنائية وتأثيره على حقوق الإنسان والحريات

0

أوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، محمد الساسي، أن مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي تقدمت به وزارة العدل يتضمن إشارتين رئيسيتين: الأولى تتعلق بالانفتاح على الخارج، والثانية بالتشدد تجاه الداخل.

 

وخلال مداخلته في ندوة نظمتها فيدرالية اليسار الديمقراطي مساء الجمعة بالدار البيضاء، أشار الساسي إلى أن الانفتاح على الخارج يتجسد في تأكيد المغرب على التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان، من خلال مواكبة التطورات العالمية مثل العدالة التصالحية وتوفير معاملة خاصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كما أكد أن هذه التوجهات تتماشى مع المعايير الدولية.

 

وتابع قائلاً: “من بين الإيجابيات التي يتضمنها المشروع في هذا السياق، نجد إمكانية الاتصال بالمحامي أثناء الحراسة النظرية، وتسجيل السمعي البصري، وإتاحة حضور المحامي خلال المثول أمام النيابة العامة”.

 

أما فيما يتعلق بالتوجه الداخلي، فقد أشار الساسي إلى أن المشروع لم يظهر بشكل مفاجئ بل هو جزء من سلسلة من المبادرات السابقة مثل مشروع قانون المسطرة المدنية الذي يحتوي على بعض العيوب، وسحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة للحقوقيين والصحفيين.

 

وأكد الساسي أن الدولة تثير العديد من الهواجس، مشيراً إلى قضايا حساسة مثل حراك الريف، حيث تم تداول صور لمعتقلين شبه عراة أثناء تعامل السلطات معهم، في وقت أشار فيه تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى احتمال تعرض هؤلاء المعتقلين للضرب. كما تحدث عن مساعي تقوية دور النيابة العامة على حساب القضاة.

 

وفي ختام مداخلته، لفت الساسي إلى أن هناك هاجساً اليوم يتعلق بالكلفة الاقتصادية للمحاكمة العادلة، حيث تم اعتبارها مكلفة. وأوضح أنه يجري العمل على تسريع الإجراءات القضائية من خلال تقليل عدد القضاة، بالإضافة إلى فرض قيود على دور المحامين، حيث لم يعد وجودهم ضروريًا في بعض الحالات.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.