
الزقاق المسلوب: من يشرّع الفوضى في قلب دوار الظلام بمراكش؟
في مشهد يعكس تنامي مظاهر التسيب وخرق القانون، أقدم مجهولون مؤخراً على إغلاق زقاق سكني بدوار الظلام، الواقع بالحي الجديد ضمن نفوذ مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، في غياب تام لأي ترخيص إداري أو مسوغ قانوني.
الزقاق الذي كان يشكل منفذاً أساسياً للساكنة، تحوّل إلى فضاء مغلق بقرار فردي أو جماعي غير معلن، يُكرّس منطق “شرع اليد” ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات المحلية ومصالح التعمير والشرطة الإدارية في التصدي لمثل هذه الممارسات، التي تزداد استفحالاً في عدد من الأحياء الهامشية والمكتظة بالمدينة.
هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية التعدي على الملك العمومي، والتصرف في المجال الحضري دون سند قانوني، في وقت يفترض أن تتكفل الجهات المختصة بتنظيم السير والجولان وضمان انسيابية الحركة وحماية الحق الجماعي في التنقل داخل الأحياء السكنية.
وتحذّر فعاليات مدنية ومحلية من خطورة هذه الممارسات، خصوصاً حين تصدر عن جمعيات سكنية أو أفراد يضعون أنفسهم فوق القانون، في ظل غياب الردع والتتبع والمساءلة. كما دعت ذات الفعاليات إلى تفعيل قرارات لجنة السير والجولان، والضرب على أيدي كل من يعبث بالنظام العام وبحق المواطنين في الولوج إلى الطرق والممرات المشتركة.
ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: من أعطى الضوء الأخضر لتغيير معالم الحي؟ ومن يتحمل مسؤولية الصمت المريب أمام مثل هذه الخروقات المتكررة؟