
الرباط تحتفي بالفائزين في النسخة الخامسة من الجائزة الوطنية للدراسات حول العمل البرلماني
شهد مقر مجلس النواب، اليوم الأربعاء 16 يوليوز 2025، تنظيم حفل تكريمي بمناسبة اختتام الدورة الخامسة للجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني، التي تهدف إلى تشجيع الأبحاث الأكاديمية المتميزة في مجالات التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية.
وتُعد هذه النسخة متميزة كونها الأولى التي تُنظم بشراكة بين مجلسي النواب والمستشارين، في خطوة ترسّخ انفتاح السلطة التشريعية على الوسط الجامعي، وتعكس إرادة حقيقية لخلق جسور تفاعل دائم بين المؤسسة البرلمانية والبحث العلمي.
في صنف أطروحات الدكتوراه، نال يوسف الريفي الجائزة التقديرية عن أطروحته الموسومة بـ”العمل التشريعي بالمغرب بين الكتلة القانونية وسؤال الجودة”، بينما تقاسم كل من مريم ابليل، عن أطروحتها “البرلمان المنفتح”، ومحمد المعروفي، عن أطروحته “دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية”، الجائزة التشجيعية.
أما في فئة المؤلفات المنشورة، فقد حصل حميد الربيعي على الجائزة الأولى عن كتابه “التشريع في مجال حقوق الإنسان: دراسة تأصيلية لوظيفة البرلمان في البناء الديمقراطي بالمغرب”، تلاه رابح ايناو في المرتبة الثانية عن مؤلفه باللغة الفرنسية حول “البرلمان المغربي وحماية المهاجرين واللاجئين”، ثم كريم نبيه الذي حل ثالثاً عن كتابه “البرلمان المغربي وصناعة السياسات العمومية”.
وخلال الحفل، الذي عرف حضور شخصيات بارزة من قبيل رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، ونائب رئيس مجلس المستشارين لحسن حداد، ورئيس لجنة التحكيم عبد الإلاه العبدي، تم التأكيد على أهمية هذا الموعد السنوي كرافعة لتعزيز العلاقة بين المؤسسة التشريعية والمجتمع الأكاديمي.
وأكد الطالبي العلمي، في كلمته بالمناسبة، أن الجائزة تمثل تعبيرا عن حاجة ملحة إلى مواكبة معرفية وعلمية مستمرة لمهام البرلمان، مشيراً إلى أن تطوير الأداء السياسي اليوم يقتضي التفكير والتحليل، انسجاماً مع التحولات الوطنية والدولية وتماشياً مع الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.
وأشار إلى أن جودة الأبحاث المرشحة تعكس غنى الجامعات المغربية، وتؤكد أن الجامعة لم تعد مجرد فضاء للتكوين، بل منصة فكرية لإنتاج المعرفة وتحليل الأداء المؤسساتي بمنهجية دقيقة.
من جانبه، أوضح لحسن حداد، متحدثاً باسم رئيس مجلس المستشارين، أن الجائزة تعكس القناعة الراسخة للمؤسسة التشريعية بأهمية دعم البحث العلمي، معتبراً أن تفاعل البرلمان مع الجامعة هو ضرورة ديمقراطية وليست ترفاً فكرياً، خاصة في ما يتعلق بتقييم السياسات العمومية بطرق علمية رصينة.
بدوره، أبرز رئيس لجنة التحكيم عبد الإلاه العبدي أن مستوى المشاركات في هذه الدورة يعكس وعياً متنامياً بأهمية تناول العمل البرلماني كحقل بحثي غني، يتقاطع فيه السياسي بالقيمي، والقانوني بالاجتماعي، داعياً إلى المزيد من التراكم العلمي لتعزيز فهم بنية البرلمان وأدواره المتجددة.