
الحكومة تقرّ مشاريع مراسيم لتعزيز سلامة الأدوية وحماية الأبحاث البيوطبية ورقمنة الصيدليات
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على ثلاثة مشاريع مراسيم هامة في القطاع الصحي، قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، تهدف إلى تعزيز السيادة الصحية وتحديث الإطار القانوني والتنظيمي للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب تطوير خدمات الصيدلة في المغرب.
وأكد بلاغ المجلس الحكومي أن هذه المشاريع تأتي “في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية وتعزيز الأمن الدوائي الوطني، والرفع من تنافسية الصناعة الصيدلانية الوطنية، عبر إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية للأدوية بما يواكب التحولات التشريعية والمؤسساتية في قطاع الصحة، ويعزز دور المملكة المغربية كفاعل إقليمي في المجال الصيدلاني”.
كما أشارت الحكومة إلى أن هذه المشاريع تهدف إلى “ملاءمة التشريعات الوطنية مع القوانين المنظمة للقطاع الصحي، خاصة القانون رقم 10.22 المتعلق بالوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والقانون رقم 17.04 الخاص بمدونة الأدوية والصيدلة، والقانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، بما يعزز الفعالية الإدارية ويكرس مبادئ الشفافية وجودة الخدمات”.
تأطير التأشيرة الصحية للأدوية
يشمل المشروع الأول مرسومًا حول التأشيرة الصحية للأدوية المخصصة للاستعمال البشري، يهدف إلى وضع إطار واضح وموحد لإيداع ودراسة طلبات التأشيرة الصحية، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصيدلية الصناعية.
وينص المشروع على تحديد مساطر منح أو رفض أو تعليق أو سحب التأشيرة، مع ضرورة تبرير القرارات وتبليغها للمؤسسات المعنية، إضافة إلى إلزامية التصريح السنوي بالكميات المستوردة وإرساء نظام للتبليغ عن المخاطر المرتبطة بجودة الأدوية وسلامتها.
وأكدت الحكومة أن هذا المرسوم سيسهم في تحسين مراقبة الأدوية، وتعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد، وتمكين المنظومة الصحية من متابعة المخاطر بشكل استباقي، وضمان ولوج آمن للمواطنين إلى الأدوية.
حماية المشاركين في الأبحاث البيوطبية
يشمل المشروع الثاني مرسومًا يهدف إلى حماية الأشخاص المشاركين في الأبحاث البيوطبية، وتأهيل الإطار التنظيمي للتجارب السريرية بالمغرب.
وينص المشروع على إعادة تنظيم اللجان الجهوية للأخلاقيات، وتبسيط مساطر الترخيص للأبحاث السريرية، واعتماد مسطرة استعجالية للحالات الخاصة، إلى جانب إحداث لجنة استشارية وطنية للأبحاث البيوطبية لتعزيز الحكامة والإشراف على القطاع.
ويُنتظر أن يساهم هذا المرسوم في دعم الابتكار والاستثمار في المجال الصحي، وتوسيع استفادة المواطنين من العلاجات والحلول الطبية الحديثة.
تبسيط ورقمنة تراخيص الصيدليات
ويخص المشروع الثالث مرسومًا يتعلق بمزاولة الصيدلة وإحداث الصيدليات وفتحها، ويهدف إلى تبسيط مساطر الترخيص من خلال رقمنة عملية تقديم ومتابعة الطلبات عبر منصة إلكترونية وطنية لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
ومن شأن هذا المشروع تقليص آجال دراسة الملفات، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز الشفافية في معالجة الطلبات، فضلاً عن تحسين تجربة المهنيين وتقريب الخدمات من المرتفقين، بالإضافة إلى دعم الاستثمار في القطاع الصيدلاني وتوسيع الولوج إلى الخدمات الصيدلية المنظمة خصوصًا في المناطق التي تعاني خصاصًا.