
الحكومة تعلن إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية للمغاربة ومواجهة غلاء الأسعار
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، أن الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين يشكل إحدى الأولويات الأساسية للعمل الحكومي، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين دخل الأسر المغربية والتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن التدخلات المعتمدة ترتكز على محورين أساسيين، يتعلق الأول بدعم مداخيل الأسر وتعزيز قدرتها على مواجهة تكاليف المعيشة، فيما يهم الثاني ضبط الأسعار والحد من الاختلالات التي تعرفها مسالك التوزيع.
وفي هذا السياق، استعرض الناطق الرسمي باسم الحكومة عدداً من الإجراءات الاجتماعية، من بينها رفع معاش الأرامل من 50 إلى 100 في المائة من معاش المتوفى، وهو الإجراء الذي سيستفيد منه نحو 431 ألف أرملة، إلى جانب الرفع من الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 1700 درهم، في أفق بلوغ 3000 درهم بحلول سنة 2031.
كما أشار إلى مواصلة تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يرتقب أن ترتفع قيمة الدعم الموجه للأسر المستفيدة منه تدريجياً من 600 إلى 1000 درهم مع نهاية الولاية الحكومية.
وعلى مستوى مراقبة الأسعار، كشف المسؤول الحكومي عن توجه لإعداد إطار قانوني خلال السنة المقبلة، يهدف إلى تقليص عدد الوسطاء في سلاسل التوزيع، من خلال إحداث ست شركات جهوية ستتولى مهام التوزيع، بما من شأنه المساهمة في تحسين مسالك تسويق المنتجات والحد من تعدد حلقات الوساطة.
وفي ما يتعلق بالدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي نقل البضائع والأشخاص، أكد بلفقيه وعي الحكومة بضرورة إرساء آليات فعالة للمراقبة والتتبع، لضمان انعكاس هذا الدعم على أسعار النقل وعدم تحوله إلى امتياز لا يستفيد من أثره المواطنون.
وتأتي هذه التدابير، بحسب التصريحات الحكومية، في إطار مساعي تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمغاربة، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، فيما يظل الرهان الأساسي هو ضمان ترجمة هذه الإجراءات إلى أثر ملموس على القدرة الشرائية للمواطنين.