
الحكومة تشدد على جودة وسلامة الزيوت والدهون النباتية في المغرب
أخضعت حكومة عزيز أخنوش استيراد وصناعة وتغليف وتسويق الزيوت والدهون النباتية الصالحة للاستهلاك لمجموعة من المقتضيات القانونية الجديدة، وذلك من خلال مرسوم جديد صدر قبل أيام ويُنتظر دخوله حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة. ويهدف هذا المرسوم إلى ضمان جودة وسلامة المنتجات الغذائية وحماية صحة المستهلكين.
وينص المرسوم على أن تطبيقه يشمل جميع أنواع الزيوت والدهون النباتية البكر والمكررة الصالحة للاستهلاك، المتأتية من بذرة واحدة أو أكثر، أو من فاكهة واحدة أو أكثر، أو من مزيج منها، مع استثناء زيت الزيتون وزيت الفيتور وزيت الأركان والدهون النباتية القابلة للدهن.
كما حدد المرسوم التسميات المعتمدة التي يمكن تسويق هذه المنتجات تحتها، مثل: “زيت بكر…” أو “دهن بكر…” متبوعة باسم البذرة أو الفاكهة المأتية منها، و”زيت …” أو “دهن …”، إضافة إلى “زيت نباتي” و”دهن نباتي”. ويترك الأمر للسلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة لتحديد الخصائص الفيزيائية والكيميائية التي يجب أن تتوفر في هذه المنتجات، وذلك عبر قرار رسمي، ويُرتبط دخول المرسوم حيز التنفيذ بصدور هذا القرار.
وشدد المرسوم على ضرورة أن تكون المؤسسات والمقاولات المنتجة أو المعالجة أو المحولة أو المعبأة للزيوت والدهون النباتية مرخصة ومعتمدة صحيًا، مع إلزامها بضمان تتبع منتجاتها. كما يتحمل مستوردو هذه المنتجات مسؤولية التأكد من مطابقتها للمعايير القانونية المحددة، على أن يتم استعمال الإضافات المصرح بها فقط وفق النصوص التنظيمية السارية.
فيما يتعلق بالتغليف، نص المرسوم على وضع المنتجات في حاويات ملائمة، مغلقة بإحكام، نظيفة وجافة، مصنوعة من مواد آمنة صحيًا، مع منع إعادة استخدام أدوات الإغلاق بعد فتحها. كما يجب أن تتضمن عنونة المنتجات عبارة “مستخرجة باردة بالضغط”، وهو ما يعني الحصول على الزيت عبر عمليات ميكانيكية دون استخدام الحرارة.
كما نص المرسوم على ألا تتجاوز المركبات القطبية في الدهون والزيوت عند استعمالها في القلي نسبة 25%، وأباح عمليات التجزئة والهدرجة والأسترة البينية للدهون والزيوت المكررة، بينما منع إعادة الأسترة في تصنيع الزيوت والدهون المخصصة للتغذية البشرية، سواء كانت على حالتها الطبيعية أو ضمن تركيبة منتجات غذائية أخرى.
بهذه الإجراءات، تسعى الحكومة إلى تعزيز جودة وسلامة الزيوت والدهون النباتية في المغرب وضمان حماية صحة المستهلك، بما يتماشى مع المعايير الدولية.