الحكومة تراجع قوانين المحروقات والطاقة لمواكبة التحديات وتحفيز الاستثمار

0

في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي والتفاعل مع التحولات السريعة في قطاع الطاقة، كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن خطة الحكومة لمراجعة القوانين المتعلقة باستيراد وتكرير المواد البترولية. هذه المراجعة تأتي في إطار خطة شاملة تهدف إلى معالجة النواقص التي ظهرت أثناء تطبيق القانون الحالي، وكذلك لمواجهة تقلبات سوق المحروقات على المستويين الوطني والدولي.

في هذا السياق، أوضحت الوزيرة في رد كتابي على إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الحكومة بصدد مراجعة القانون رقم 67.15 الذي يعدل ويمدد الظهير الشريف رقم 1.72.255 المتعلق باستيراد وتصدير وتكرير وتعبئة وتخزين وتوزيع مواد الهيدروكاربور. وأكدت الوزيرة أنه خلال إعداد النصوص التطبيقية لهذا القانون، وتنظيم مشاورات موسعة مع مختلف الفاعلين في القطاع، تم الكشف عن ثغرات تعيق تطبيقه بشكل فعّال، مما استدعى إعادة النظر في بعض بنوده.

وأشارت بنعلي إلى أن هذه المراجعة ستأخذ في الحسبان التطورات السريعة في قطاع المحروقات على الصعيد العالمي، إلى جانب توصيات مجلس المنافسة وآراء المهنيين في المجال. الهدف من هذه التعديلات هو تعزيز الشفافية وتوازن السوق الوطني للطاقة، بما يخدم مصلحة المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

من جهة أخرى، تطرقت الوزيرة إلى قطاع الكهرباء، حيث أعلنت عن وضع مخطط تشريعي يهدف إلى تحسين هذا القطاع الحيوي، والذي يعد عاملاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن كونه محفزاً للاستثمار وخلق فرص العمل. في هذا الإطار، يجري العمل على تطبيق القانون رقم 82.21 المتعلق بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، والذي يسمح للأفراد والمؤسسات بإنتاج الطاقة لاستهلاكهم الخاص، مع ضمان أمن الشبكة الكهربائية الوطنية وتطبيق مبادئ الشفافية وعدم التمييز بين المتدخلين في هذا المجال.

كما تحدثت بنعلي عن إصدار عدة نصوص تنظيمية تتعلق بالمواد المتفجرة ذات الاستعمال المدني، والشهب الاصطناعية، والمعدات التي تحتوي على مواد نارية بيروتقنية. وقد تم نشر بعض هذه النصوص، مثل القرار الوزاري في الجريدة الرسمية، بالإضافة إلى مرسومين يحددان تركيبة اللجنة الوطنية للمتفجرات وآليات اشتغالها، وكذلك شروط منح وتجديد بطاقات مراقبة المتفجرات.

وأخيراً، أكدت الوزيرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تحديث النظام القانوني لقطاع الطاقة، وتعزيز جاذبيته للاستثمارات، وضمان استدامة واستقرار التزود بمصادر الطاقة في المغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.