الجواهري: المالية الإسلامية تواجه تحديات جديدة وتتطلب تعاوناً دولياً فعالاً

0

الرباط – في إطار المنتدى الـ 23 للاستقرار المالي الإسلامي، الذي نظمه بنك المغرب بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية، أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، اليوم الخميس بالرباط، على أهمية تعزيز التعاون الدولي من أجل تطوير المالية الإسلامية.

 

وأوضح السيد الجواهري أن المالية الإسلامية تواجه تحديات متعددة تتطلب جهودًا مشتركة على المستوى الدولي، مع احترام المعايير العالمية وأيضًا خصوصيات كل دولة. وأضاف أن هناك أربعة تحديات رئيسية تتمثل في التوافق مع الشريعة، إدارة السيولة، التمويل المستدام، والمخاطر المرتبطة بالرقمنة.

وأشار إلى أن المالية الإسلامية أصبحت تلعب دورًا أكبر في النظام المالي العالمي، مشددًا على أن اعتماد مقاربة مبنية على المبادئ يتيح للهيئات التنظيمية تكييف المعايير بما يتناسب مع خصوصيات كل بلد. وفي هذا السياق، استعرض المغرب تجربته في إرساء نظام مركزي للإفتاء، بدعم من المجلس العلمي الأعلى، لضمان توافق المنتجات المالية مع مبادئ الشريعة، مما يعزز ثقة الجمهور في هذا القطاع.

وأضاف أن المالية التشاركية في المغرب تمثل اليوم نحو 2% من الأصول البنكية، مشيرًا إلى أن بنك المغرب عمل منذ عام 2015 على تطوير إطار تنظيمي ومؤسسي وضريبي مناسب لدعم هذا القطاع. وأكد أن هذه الجهود ساهمت في وضع هيكلة واضحة ومستدامة للمالية الإسلامية بالمغرب، بقيادة خارطة طريق متسقة وبمشاركة فعالة من المجلس العلمي الأعلى.

كما أشاد السيد الجواهري بالدور الحاسم الذي يلعبه مجلس الخدمات المالية الإسلامية في تعزيز التعاون والحوار بين الهيئات التنظيمية على الصعيد الدولي. وأكد أن الإصلاحات المستمرة لإطار الحوكمة تهدف إلى تكييف مهام المجلس مع التحديات الجديدة، وتعزيز قدرات أعضائه، مع توفير دعم تقني دائم، حيث استفاد بنك المغرب كثيرًا من هذه المواكبة على مر السنين.

وفي ختام حديثه، وصف المنتدى بأنه فرصة ثمينة لاستشراف المستقبل، ومناقشة التجارب العملية، وإيجاد سبل لتعزيز مرونة القطاع المالي الإسلامي في مواجهة الصدمات القادمة.

تجدر الإشارة إلى أن الاجتماعات السنوية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، التي عقدت بين 1 و3 يوليوز، جمعت أكثر من 130 عضوا من بنوك مركزية وهيئات رقابية وإشرافية، بالإضافة إلى مؤسسات مالية متعددة الأطراف، في إطار فعاليات متنوعة منها الاجتماع الـ 46 للمجلس والجمعية العمومية الـ 23 والمنتدى الـ 23 حول الاستقرار المالي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.