الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستنكر هدم سكن إداري دون إشعار

0

توصلت جريدة أنباء مراكش بشكاية موجهة لكل من:

وزير الشباب والثقافة والتواصل

وزير الداخلية

المدير العام للأملاك المخزنية

والي جهة مراكش آسفي

وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش

من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش، تفيد بتعرض موظف مقيم في سكن إداري تابع لمركز حماية الطفولة بمراكش، رفقة أسرته، لانتهاك جسيم طال حقهم في السكن والسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، في خرق سافر للنصوص القانونية الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وبحسب نص الشكاية، فإن الحادث وقع يوم 14 يوليوز 2025، حين كانت زوجة الموظف وبنتاه نائمات داخل إحدى غرف السكن الإداري، الذي يستفيد منه منذ سنة 2010 بموجب المساطر القانونية المعمول بها، قبل أن يُفاجأن بصوت مرعب صادر عن آلة هدم شرعت في تدمير الجدار مباشرة دون سابق إنذار. وقد تسبب ذلك في حالة ذعر شديد، دفعت الأسرة إلى الصراخ، الأمر الذي أدى إلى توقيف عملية الهدم في اللحظة الأخيرة، تفاديًا لوقوع كارثة إنسانية.

وأفادت الجمعية أن عملية الهدم خلّفت ثقبًا كبيرًا في الحائط يظهر من خلاله العراء، كما عُثر على آثار للهدم متناثرة فوق الأفرشة والأغطية، حسب ما تم توثيقه من طرف مفوض قضائي، في غياب تام لأي إشعار أو قرار إداري رسمي بالإفراغ أو بالهدم.

ورغم استمرار اقتطاع واجب السكن من راتب الموظف لفائدة الأملاك المخزنية، تفيد الشكاية بأنه تم حرمانه من الماء والكهرباء، ما زاد من معاناة الأسرة، خاصة في ظل وجود أطفال، وهو ما اعتبرته الجمعية انتهاكًا صارخًا للحق في السكن اللائق، ووضعًا غير إنساني.

وأضافت الجمعية أنها سبق أن أصدرت بلاغًا بخصوص مركز حماية الطفولة بمراكش، عبّرت فيه عن قلقها من قرار إغلاق المركز دون توفير بديل مؤسساتي، كما نبّهت إلى غياب رؤية واضحة لدى الوزارة الوصية بشأن مصير الأطفال في وضعية صعبة، الذين كانوا يستفيدون من خدمات المركز.

واعتبرت الجمعية أن ما وقع يشكل خرقًا فاضحًا لعدد من النصوص القانونية، من بينها:

المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948

المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966

التعليق العام رقم 4 الصادر عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن الحق في السكن اللائق

الفصل 31 من الدستور المغربي

النظام الأساسي للوظيفة العمومية

مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بتعريض حياة الغير للخطر والاعتداء على الممتلكات

وبناءً على ما سبق، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش بما يلي:

1. فتح تحقيق عاجل في واقعة الهدم، التي كادت أن تودي بحياة أفراد أسرة الموظف، مع ترتيب المسؤوليات القانونية.

2. وقف جميع أشكال التضييق والضغط، وضمان استمرار استفادة الموظف من السكن إلى حين صدور قرار إداري رسمي.

3. إعادة تزويد السكن بالماء والكهرباء فورًا، احترامًا للكرامة الإنسانية وظروف الأطفال.

4. محاسبة المقاول على التجاوزات المرتكبة.

5. الكشف عن مخطط الوزارة الوصية بخصوص مركز حماية الطفولة بمراكش، وتوضيح ما إذا كان الإغلاق نهائيًا، وما البدائل المقترحة لضمان استمرار الخدمات الاجتماعية والتربوية وإدماج النزلاء داخل أسرهم ومجتمعهم.

6. احترام كافة المرجعيات القانونية والإدارية في أي عملية هدم أو إفراغ مستقبلًا.

وختمت الجمعية بيانها بالتعبير عن تضامنها الكامل مع الموظف وأسرته، مؤكدة ضرورة اتخاذ التدابير القانونية اللازمة في هذا الملف، دفاعًا عن الحق في السكن، وصونًا لكرامة الإنسان، وحمايةً لحقوق الأطفال في الحصول على خدمات تربوية وثقافية وتكوينية تضمن لهم الاندماج السليم داخل محيطهم الأسري .

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.