البيدوفيليا .. مسؤولية قانونية وضرورة تثقيف الأطفال لمكافحة الاعتداءات الجنسية

0

حرر من طرف : طارق بولكتابات 

في ظل تزايد الاهتمام بظاهرة البيدوفيليا، يؤكد الأطباء النفسيون أن هذا الانحراف الجنسي يعد اضطرابًا عقليًا يتجه بالميول الجنسي نحو الأطفال، ويشكل خطرًا على المجتمع. رغم ذلك، يشير الخبراء إلى أن المصابين بهذا الاضطراب يظلون مسؤولين عن أفعالهم، حيث يتمتعون بالقدرة على التمييز وإدراك خطورة تصرفاتهم، مما يجعلهم غير معفيين من المساءلة القانونية.

ورغم قلة الإحصائيات الدقيقة حول انتشار البيدوفيليا في المغرب، تُظهر بيانات بحث “غوغل” أن كلمة “الجنس” تحل في المرتبة الثانية بعد “آذان المغرب” خلال شهر رمضان، مما يعكس اهتمامًا غير طبيعي بهذا الموضوع. ويؤكد الأطباء أن المتورطين في هذه الأفعال يمتلكون قدرات عقلية تمكنهم من التخفي، ما يصعب السيطرة على الظاهرة ويؤخر التعامل معها حتى وقوع الاعتداءات.

وفي هذا السياق، يشدد الأطباء النفسيون على ضرورة إدراج الثقافة الجنسية في المناهج الدراسية وتلقين الأطفال هذه المفاهيم داخل الأسرة، حيث يرون أن الشارع ليس مصدرًا آمنًا لتعلم مثل هذه الأمور. ويؤكدون على أهمية بناء علاقة ثقة واحترام بين الآباء والأطفال، ليكون الأهل المصدر الرئيسي للمعلومات والتوجيهات.

وفيما تشير إحصائيات منظمة اليونيسيف إلى أن ما لا يقل عن 160 ألف طفل يعانون من العنف الجنسي سنويًا، يوضح الأطباء أن الأطفال ذوي الإعاقة هم الأكثر عرضة لهذه الاعتداءات. وتبرز آثار العنف الجنسي في شكل اضطرابات نفسية وجسدية، منها القلق، الاكتئاب، والخوف، بالإضافة إلى مشاكل في النوم والأكل والسلوك.

ويشدد الخبراء على ضرورة أن يحرص الآباء على تثقيف أطفالهم حول المواضيع الجنسية وعدم تركهم يعتمدون على مصادر غير آمنة مثل الإنترنت أو الشارع. هذا الوعي السليم داخل الأسرة يعد خطوة أساسية في حماية الأطفال من المخاطر المحتملة وتعزيز معرفتهم بطرق آمنة وصحية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.