الاستخبارات المغربية تتبع خيوط تسليح الإرهاب بعد تفكيك خلايا داعشي

0

تواصل المصالح الأمنية المغربية، بتنسيق مع الهيئات الدولية، تحقيقاتها التقنية لتحديد مصادر الأسلحة والمواد المتفجرة التي تم ضبطها بعد تفكيك خليتين إرهابيتين مواليتين لتنظيم “داعش” في كل من تامسنا ونواحي بوذنيب.

 

وأكد عبد الرحمان اليوسفي علوي، رئيس القسم التقني وتدبير المخاطر بمديرية الشرطة القضائية، أن التحاليل التقنية للأسلحة النارية والذخائر المحجوزة ما تزال جارية، لا سيما ما يتعلق بتحديد الوسوم الخاصة بها، بهدف تنقيطها في قواعد بيانات الإنتربول وتتبع مسارها الإجرامي المحتمل على الصعيد الدولي.

 

وأوضح اليوسفي خلال ندوة صحافية نظمها المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن التحقيقات الأولية كشفت أن هذه الأسلحة متعددة الأنواع والاستخدامات، مشيرًا إلى أن جهات مجهولة قامت بمحو أرقامها التسلسلية وإعادة صباغتها لإخفاء هويتها الأصلية وتعقيد مهمة المحققين في تتبع مسارها.

 

وأسفرت عمليات التفتيش بمنازل المشتبه فيهم عن ضبط كميات من المواد الكيميائية المشبوهة، إضافة إلى أسلحة نارية صالحة للاستخدام، بعضها حربي وأخرى مخصصة للاستعمال الأمني والعسكري، مما يؤكد الخطورة التي كانت تشكلها هذه الخلايا الإرهابية.

 

كما توصل معهد العلوم والأدلة الجنائية بالعديد من هذه المحجوزات، والتي شملت 25 ختما قضائيا من معدات ومواد كيميائية تستخدم في صناعة العبوات المتفجرة، مثل نترات الأمونيوم وTATP، وهي من أخطر المواد المتفجرة المعروفة عالميًا.

 

وأشار المسؤول الأمني إلى أن التحقيقات أظهرت أن هذه الخلايا كانت في مرحلة متقدمة من الإعداد، حيث كانت العبوات الناسفة المضبوطة جاهزة للتفجير عن بعد، مع حشوها بمسامير حديدية لزيادة قوة التدمير وإيقاع أكبر عدد من الضحايا.

 

وحذر اليوسفي من المخاطر الكبيرة المرتبطة بخلط هذه المواد الكيميائية، مؤكدًا أن أي خطأ في تحضيرها قد يؤدي إلى انفجارات عشوائية تهدد حياة الإرهابيين أنفسهم ومحيطهم، وقد تسفر عن كوارث بشرية ومادية جسيمة.

 

تأتي هذه التطورات في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية لتفكيك الشبكات الإرهابية وتتبع مصادر تمويلها وتسليحها، في سياق تعاون وثيق مع الشركاء الدوليين لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.