
الاتحاد الإفريقي يبرز مساهمات المغرب في تعزيز الأمن الغذائي بالقارة 24 أكتوبر 2025 – أديس أبابا
الاتحاد الإفريقي يبرز مساهمات المغرب في تعزيز الأمن الغذائي بالقارة
24 أكتوبر 2025 – أديس أبابا
تم اليوم الجمعة بأديس أبابا إبراز دور المغرب ومبادراته الرامية إلى دعم الأمن الغذائي في إفريقيا، خلال أشغال الاجتماع الوزاري للدورة العادية السادسة للجنة التقنية المتخصصة في الفلاحة والتنمية القروية والماء والبيئة التابعة للاتحاد الإفريقي.
وأكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، أن المغرب يعتبر الأمن الغذائي في إفريقيا أولوية استراتيجية متكاملة ضمن برامج التنمية السوسيو-اقتصادية، لا سيما من خلال الاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر 2020-2030”. وذكر بأن المملكة أطلقت عدداً من المبادرات العملية والتدابير الأساسية في إطار أجندة 2030 وأجندة 2063، ومبادرات متعددة الأطراف.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى دعوة المغرب لإحداث صندوق دولي للأمن الغذائي في إفريقيا، وإطلاق مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية سنة 2016، إضافة إلى مبادرة “تريبل إس” لدعم الاستدامة والاستقرار والأمن بالقارة. كما أبرز الشراكة الثلاثية بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ووكالة تنمية الاتحاد الإفريقي ومفوضية الاتحاد الإفريقي، الموقعة سنة 2019، وافتتاح 12 تمثيلية للمجموعة لتعزيز إنتاج وتوزيع الأسمدة، إضافة إلى منح آلاف الأطنان من الأسمدة لعدة دول إفريقية، في خطوة تجسد روح التضامن المغربي مع المزارعين الأفارقة.
وأوضح السيد عروشي أن هذه الدورة تأتي في مرحلة مفصلية بالنسبة للقارة، مع الانتقال من إعلان مالابو (2014–2025) إلى الاستراتيجية الجديدة ومخطط عمل كامبالا (2026–2035)، مؤكداً دعم المغرب لكل المبادرات الإفريقية الرامية إلى التحول المستدام للأنظمة الزراعية والغذائية وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية.
وشدد على أهمية تكامل السياسات المتعلقة بالفلاحة والبيئة والتنمية القروية، وتقوية التعاون الإقليمي والقاري، وتنفيذ سياسات مشتركة في مجالات التنوع البيولوجي، مكافحة التصحر، التدبير المستدام للأراضي وتخصيب التربة، والابتكار والرقمنة في القطاع الفلاحي.
كما نوه السفير بإطلاق رؤية وسياسة الماء في إفريقيا وبالتفعيل المرتقب لتحالف السيادة الغذائية، مشيراً إلى استعداد المغرب لتقاسم خبرته التقنية والمؤسساتية والعلمية من أجل إرساء أنظمة زراعية وغذائية آمنة وتنافسية ومرنة بالقارة.
وأضاف أن المغرب حصل على أفضل تصنيف خلال دورة 2023-2025 للجنة التقنية، ما يعكس الجهود المستمرة في هذا المجال ويجسد الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، الذي جعل الفلاحة في صلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
وأكد الدبلوماسي المغربي استعداد المملكة للتعاون الوثيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية وسائر الدول الأعضاء، من أجل ترجمة توجيهات رؤية كامبالا إلى إجراءات عملية، داعياً إلى العمل المشترك من أجل “إفريقيا تُنتج غذاءها وتُطعم سكانها، مع الحفاظ المستدام على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة”.