الإنارة العمومية بتامنصورت تحت وطأة الإهمال وحقوقيون ينددون بالوضع

0

طارق بولكتابات مدير النشر 

تستمر أزمة الإنارة العمومية في مدينة تامنصورت، حيث يعاني العديد من الأحياء من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي، مما يفاقم معاناة السكان ويعرضهم لمخاطر الأمن والسلامة.

وفقًا للتقرير الصادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، فإن الوضع قد أصبح أكثر تدهورًا في مناطق عدة، بما في ذلك الشطر الثامن والثالث والسابع، بالإضافة إلى الأحياء المحيطة بها مثل إقامة الياسمين وحديقة الجوامعية.

ورغم الوعود المتكررة من قبل المصالح المعنية في المدينة لإصلاح شبكة الإنارة، فإن الواقع يكشف عن اتساع دائرة الظلام في العديد من المناطق، ما يعكس فشلًا واضحًا في معالجة هذا الملف الحيوي. وصرحت الجمعية أن العديد من السكان بعثوا بعريضة موقعة وشكاوى متعددة حول هذا الموضوع منذ سنوات، دون أن يتم اتخاذ إجراءات جذرية لمعالجة المشكلة بشكل نهائي.

الأوضاع في تامنصورت ليست مجرد مشكلة إنارة، بل تتعدى ذلك إلى خطر حقيقي يهدد السلامة العامة، حيث إن غياب الإنارة يعزز من تنامي ظاهرة السرقات والنشل في الشوارع المظلمة، بالإضافة إلى تعرض المواطنين للمخاطر بسبب انتشار الكلاب الضالة وتعاطي المخدرات في الأماكن غير المضيئة.

كما أشار البيان إلى أن غياب الإنارة في المقاطع الطرقية، مثل الطريق بين محطة تصفية العزوزية وقنطرة واد تانسيفت، يعرض سكان المدينة وسائقي المركبات إلى حوادث مرورية محتملة.

في السياق ذاته، طالبت الجمعية بضرورة تسريع عملية إصلاح شبكة الإنارة العمومية، مشيرة إلى أن الوضع الراهن يتطلب تدخلًا عاجلًا من المسؤولين لضمان سلامة السكان وتأمين حقهم في بيئة حياتية آمنة.

وشددت الجمعية على أن إصلاح الأعطاب يجب أن يتم وفقًا للمعايير العلمية والتقنية، بعيدًا عن الحلول المؤقتة التي أثبتت فشلها في الماضي.

كما دعت الجمعية إلى تعزيز الرقابة المستمرة على شبكة الإنارة، مع التأكيد على ضرورة تحسين البنية التحتية للمدينة بشكل عام، بما في ذلك تقوية الشبكة الكهربائية، خاصة في المناطق التي تعاني من اختلالات متكررة. هذا ويظل الأمل معقودًا على الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها تجاه تامنصورت، وضمان بيئة آمنة وصحية لسكانها.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.