
افتتاح موسم الولي الصالح سيدي علي بن سعيد بالرحامنة في أجواء روحانية وتراثية
في أجواء من الفرح والإيمان، انطلقت صباح يوم الخميس 23 أكتوبر 2025 فعاليات موسم الولي الصالح سيدي علي بن سعيد، في نسخته الثانية بعد إعادة الإحياء، والتي ستستمر إلى غاية 26 أكتوبر الجاري بدوار أولاد اسعيد الطلوح، التابع لقيادة الحد راس العين بإقليم الرحامنة.
ويُعتبر هذا الموسم حدثاً دينياً وتراثياً بارزاً بالمنطقة، إذ يجتمع فيه 21 سربة من خيالة التبوريدة قدموا من مختلف الجماعات المجاورة، في لوحة فنية مغربية أصيلة تجمع بين الصهيل والبارود والهوية الوطنية، وتُجسد عمق ارتباط الإنسان المغربي بأرضه وتراثه.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات المحلية والمنتخبين وأبناء المنطقة، وسط أجواء مفعمة بالروحانية والتآزر الشعبي، حيث تخلل الحفل تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ورفع النشيد الوطني المغربي، إلى جانب أدعية ترحّم وتبرك بذكرى الولي الصالح سيدي علي بن سعيد.
وأكدت اللجنة المنظمة في كلمتها أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا الدعم الكبير والمساندة المتواصلة من السيد قائد قيادة الحد راس العين، الذي واكب جميع مراحل التحضير والتنسيق وقدم كل أشكال المساعدة لضمان نجاح النسخة الثانية من الموسم.
كما أشادت اللجنة بالدور الحيوي لعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والأطر الصحية، الذين سهروا على توفير الأمن والسلامة والرعاية الصحية للزوار والفرسان، ما منح التظاهرة طابعاً متميزاً من التنظيم والانضباط.
ويمثل موسم سيدي علي بن سعيد فضاءً جامعاً بين الموروث الديني والثقافي والفني، حيث يلتقي الفقهاء والطلبة والعلماء إلى جانب الخيالة والزوار من مختلف الجهات، في لوحة تعكس عمق الانتماء للهوية المغربية المتشبعة بالكرم والإيمان والوفاء للأولياء والصالحين.
واختتم اليوم الافتتاحي بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وحفظ ولي العهد الأمير مولاي الحسن وسائر الأسرة العلوية الشريفة، مؤكداً أن هذا الموسم سيظل موعداً سنوياً لترسيخ قيم المحبة والتآخي والتعاون بين أبناء المنطقة.