
استثمار حكومي ضخم لإنقاذ الواحات من خطر نضوب المياه وتأثيراته الاقتصادية
خصصت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مبلغًا يقارب 400 مليون درهم للفترة ما بين 2023 و2025، بهدف التصدي لمشكلة نضوب المياه التي تهدد اقتصاديات الواحات، والتي تعتبر مصدر رزق أساسي لسكان تلك المناطق، لا سيما في إقليم زاكورة.
وفي إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 التي تسعى لتعزيز صمود القطاع الفلاحي أمام التغيرات المناخية، أطلقت الوزارة سلسلة من البرامج والمشاريع التي تركز على تعبئة الموارد المائية، تأهيل البنيات التحتية الفلاحية، وحماية الواحات، بالإضافة إلى تقديم الدعم للفلاحين المتضررين.
وشمل الاستثمار تحسين شبكة الري الكبير على امتداد 66 كيلومترًا، واستصلاح السواقي والخطارات في دوائر الري الصغير والمتوسط على طول 130 كيلومترًا، إضافة إلى إنشاء وتجهيز عدة آبار وأثقب مزودة بمعدات ضخ تعمل بالطاقة الشمسية.
كما تم تنفيذ برنامج لتطوير الحماية من الحرائق في الواحات، عبر تنقية أعشاش النخيل، توزيع الفسائل، وتأهيل مسالك داخل الواحات، بالإضافة إلى اتفاقيات مع الجهات المعنية لإنشاء عتبات للتطعيم الاصطناعي للفرشات المائية بحوض درعة والمعيدر.
وعلى صعيد الدعم المباشر، تم توفير الأعلاف المدعمة وتسهيل الوصول إلى المناطق المعزولة عبر تأهيل الطرق والمسالك القروية، في حين بلغت المساحات المجهزة بأنظمة الري بالتنقيط حوالي 23 ألف هكتار، استفاد منها آلاف الفلاحين بدعم مالي كبير من الدولة.
تجسد هذه الإجراءات استجابة شاملة وحاسمة لحماية الواحات المغربية من التحديات البيئية والاقتصادية الناتجة عن نضوب المياه، في محاولة للحفاظ على التراث الزراعي وضمان استدامة مصادر العيش لسكان هذه المناطق.