
ارتفاع ديون الأسر المغربية إلى 427 مليار درهم وسط هيمنة البنوك على السوق
واصلت مديونية الأسر المغربية ارتفاعها خلال العام الماضي، حيث بلغت حوالي 427 مليار درهم، مع زيادة بنسبة 3.8% مقارنة بالسنة التي قبلها. وتُشكل البنوك نحو 80% من هذه الديون، موزعة بين قروض سكنية تسيطر على 62% منها، وقروض استهلاكية تمثل 38%.
ورغم هذا النمو، يبقى معدل ارتفاع الدين أقل من المتوسط المسجل بين 2015 و2022، ويقارب 27% من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو مستوى أعلى مقارنة ببعض الدول النامية لكنه أقل من الاقتصادات المتقدمة.
وقد شهدت مديونية الأسر المقيمة ارتفاعًا بنسبة 3.9% لتصل إلى 405 مليارات درهم، بينما ارتفعت مديونية المغاربة بالخارج بنسبة 2.7%.
أما قروض السكن فقد سجلت استقرارًا في ارتفاعها عند 1.5%، مع زيادة ملحوظة في التمويلات المرابحة لاقتناء السكن بنسبة 16%. وبالرغم من التريث في السوق بسبب عدم اليقين الاقتصادي، فإن قروض السكن ذات السعر الثابت تمثل الغالبية مع معدلات فائدة مستقرة تتراوح بين 4% و6%.
كما شهدت القروض المدعومة من الدولة تباطؤًا في تراجعها، حيث انخفضت بنسبة 1.3% فقط، بعدما كانت تشهد تراجعات أكبر خلال السنوات السابقة، وبلغ مجموعها 40.6 مليار درهم، أي ما يعادل 15% من إجمالي قروض السكن.
هذا التطور يعكس واقع الاقتصاد المغربي والتحديات التي تواجه الأسر في إدارة ديونها، وسط الحاجة إلى استقرار سوق الائتمان وتحسين ظروف التمويل العقاري والاستهلاكي.