ارتفاع جرائم غسل الأموال بالمغرب والحكومة تحيل 43 ملفا على النيابة العامة

0

كشفت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، أنها تلقت خلال سنة 2021، ما مجموعه 3409 تصريحا بالاشتباه تتعلق بحالات مرتبطــة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 59 بالمائة مقارنة مع سنة 2020.

أما بالنسبة للتصاريح المتعلقة بتمويل الإرهاب، فقد تلقت الهيئة وفق تقريرها السنوي برسم 2021 المسلم إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، 46 تصريحا بالاشتباه، أي بزيادة قدرها 92 بالمائة مقارنة مع نفس السنة.

واحتل القطاع البنكي المرتبة الأولى، من حيث المزودين بالتصاريح بالاشتباه لسنة 2021، حيث مثل هذا القطاع 44 بالمائة من مجموع التصاريح التي تلقتها الهيئة، فيما حلت مؤسسات الأداء لخدمات الدفع وتحويل الأموال، المرتبة الثانية بنسبة تبلغ 33 بالمائة من مجموع التصاريح التي تلقتها الهيئة سنة 2021.

وأكد التقرير الذي حصلت عليه “جريدة أنباء مراكش “، أن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، تلقت خلال عام 2021 ما يصل إلى 22 تصريحا تلقائيا من الشركاء الوطنيين، وهو ما يمثل زيادة قدرها 22 بالمائة مقارنة بالعام السابق.

وتتوصل الهيئة بطلبات معلومات من السلطات الوطنية لإنفاذ القانون لإجراء تحقيقات مالية موازية فيما يتعلق بقضايا غسل الأموال والجرائم الأصلية. وأوضح التقرير أن سنة 2021 تميزت بإصدار دورية من طرف رئاسة النيابة العامة، تدعو بشكل خاص الجهات القضائية المختصة إلى المساهمة الفعالة في تنفيذ خطة عمل مجموعة العمل المالي، لاسيما فيما يتعلق بالتحقيقات المالية الموازية والتعاون مع الهيئة.

وقد صاحبت تعميم هذه الدورية، وفق المصدر ذاته، أنشطة تحسيسية وتدريبية لفائدة السلطات القضائية في هذا المجال، والتي ساهمت فيها الهيئة خلال سنة 2021 بشكل فعال، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات المتنوعة، توجت بتلقي الهيئة 483 ً طلبا سنة 2021 ،مقارنة بـ 224 طلبا سنة 2020،أي زيادة بنسبة 116بالمائة.

وقال تقرير الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، إن هـذه الطلبـات تختلـف حسـب الحاجة إلى المعلومة وتبعا لمرحلة معالجة الملفات التـي يجـري تحليلهـا، مسجلا أنه على غرار السنوات السابقة، كانت طلبات المعلومات الموجهة الى الاشخاص الخاضعين، في سنة 2021،تتعلق بشكل اساسي بالمعلومات المرتبطة بالحالات والعمليات المالية.

وكشف التقرير، أنه خلال سـنة 2021، وجهـت الهيئة للأشـخاص الخاضعيـن، ما مجموعه 990 51 طلبا في إطار إثراء الملفات التي تتعامل معها، أي زيادة ملحوظة بنسبة 50 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة.

الإحالة على النيابة العامة

وكشفت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، أنها أحالت في سنة 2021، ما مجموعه 43 ملفا على وكيـل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط وعلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاســتئناف بالرباط، نظرا لوجود شبهات كافية بخصوص غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

وأوضح التقرير، أنه بنـاء على تحليل المعلومات التي تتوصل بها الهيئة والتي تم اثراؤها بمعلومات إضافيــة واردة مــن الاشخاص الخاضعين والشركاء الوطنيين والدوليين، ووفقـا لمقتضيات المادتين 18 و34 مـن القانـون رقـم 05-43 ،تقوم الهيئة بإحالـة الملفات إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالربـاط عندما يتعلق الامر بأفعال يشـتبه في ارتباطها بغسل الأمـوال أو الجرائم الأصلية، وإلى الوكيل العام للملك لدى محكمـة الاسـتئناف بالربـاط عندما يتعلـق الامر بأفعال يشتبه في ارتباطها بتمويل الإرهاب.

ولفت التقرير، إلى أنه بناء على مبدأ المعاملة بالمثل أو من خلال مذكرات التفاهم، ووفقـا لمقتضيـات المادتيـن 24 و34 مـن القانـون رقـم 05-43 ، تتبادل الهيئة المعلومـات المتعلقـة بغسـل الأمـوال وبالجرائم األصلية أو بتمويـل الإرهـاب مـع نظيراتهـا الأجنبيـة.

وأشار إلى أنه فـي إطـار التعـاون الدولي، تقـوم الهيئة بمعالجـة المعلومـات والتصريحـات التلقائيـة الواردة التي تتوصل بها من وحدات المعلومات الاجنبية، بنفس الطريقة المعتمدة في معالجة التصاريح بالاشتباه سواء على مستوى حفظ سرية المعلومة، أو التحليل أو على مسـتوى احالة الملفات على النيابة العامة عند الاقتضـاء، بعد الحصول علـى موافقة الوحدة النظيـرة، مصدر المعلومات، وذلـك وفقـا لمبادئ تبادل المعلومات لمجموعـة “إيغمونـت”.

التصاريح التلقائية

وبلغ عدد طلبات المعلومات التي تلقتها الهيئة من الوحدات النظيرة خلال 2021 ،ما مجموعه 73 طلبا، مقارنة بـ 74 طلبا سنة 2020 .وفي الوقت نفسه، انخفض عدد التصاريح التلقائية بنسبة 7 بالمائة خلال 2021 مقارنة بسنة 2020.

وبلغت نسبة طلبات المعلومات من الوحدات النظيرة الأوروبية 75 بالمائة ما يعادل 55 طلب تم تلقيها في عام 2021 .وتأتي وحدات المعلومات المالية في القارة الافريقية في المرتبة الثانية وتمثل 10 بالمائة من مجموع الطلبات.

وسجل تقرير الهيئة المالية، أن الوحدات النظيرة الأوروبية، تأتي في المرتبة الأولى من حيث تبادل المعلومات نظرا لعدة عوامل، منها على الخصوص، القرب الجغرافي وارتباط النظامين الماليين، مسجلا أنه على غرار السنتين الماضيتين، حافظت الهيئة خلال سنة 2021 على نفس المستوى من التبادل مع الوحدات النظيرة الافريقية.

وتعتبر القارة الأوروبية، وفق التقرير، أول مزود بالتصاريح التلقائية التي وردت خلال 2021 ،وذلك ب 26 تصريحا، أي ما يعادل 65 بالمائة من مجموع التصاريح التلقائية الواردة إلى الهيئة. وتأتي القـارة الأسيوية في المرتبة الثانية ب 12 تصريحا، أي ما يمثل 30 بالمائة من مجموع التصاريح التلقائية التي توصلت بها الهيئة.

وبخصوص طلبات المعلومات الصادرة عن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، كشف المصدر ذاته، أنه تم خلال سنة 2021، إرسال 113 طلبـا للمعلومـات لـ 33 وحدة معلومات مالية نظيرة في إطار إثراء وتحليـل الملفـات التشغيلية، مقابل 85 طلبا خالل سنة 2020 ،وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 33 بالمائة.

ويعزى هذا الارتفاع، وفق التقرير، إلى عدة عوامل، منها على الخصوص، الزيادة الكبيرة في عدد التصاريح بالاشتباه التي تم التوصل بها وعدد التحقيقات المالية الموازية التي تجريها الهيئة بالتعاون مع السلطات الوطنية لإنفاذ القانون. وتتصدر الوحدات النظيرة الأوروبية المرتبة الأولى، على غرار طلبات المعلومات الواردة، بحصة 77 بالمائة من طلبات المعلومات الصادرة من الهيئة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.