ارتفاع الأسعار في مراكش يثير استياء الزوار المغاربة خلال العطل

0

 

تشهد مدينة مراكش، المعروفة بتوافد الزوار الأجانب والمغاربة على حد سواء، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخدمات السياحية خلال العطل الأسبوعية والعطل الموسمية. هذه الزيادة في الأسعار أصبحت موضوعًا مثارًا للجدل، لا سيما في ظل استغلال بعض التجار والمقدمي الخدمات لهذا التدفق السياحي، مما أثار استياء العديد من الزوار المغاربة.

تتعدد المظاهر التي تكشف عن هذا الارتفاع، حيث تلاحظ ظاهرة العمل “المزاجي” من قبل بعض سائقي سيارات الأجرة الذين يرفضون تشغيل العدادات، مما يتيح لهم فرض تسعيرات مضاعفة عن الأسعار الأصلية. ويصل سعر التنقل بين بعض الفنادق وسط المدينة إلى حوالي 100 درهم في وضح النهار، وهو ما يشكل عبئًا على الزوار المغاربة الذين يرون أن هذه الأسعار لا تتماشى مع المستوى العام للأسعار في باقي المدن المغربية.

أما بالنسبة لحراس السيارات في بعض الشوارع القريبة من ساحة جامع الفنا، فقد ارتفعت تسعيراتهم إلى 30 درهمًا، وهو أمر يثير استياء المواطنين الذين يشعرون بأن البعض يفضل التعامل مع الأجانب بأسعار مرتفعة مقارنة مع السكان المحليين. هذا الواقع يشير إلى استفحال ظاهرة استغلال “العملة الصعبة” التي يتدفق بها السياح الأجانب، في حين يظل المواطن المغربي أكثر عرضة للاستغلال.

وقد أكد العديد من المهنيين أن زيادة الأسعار في قطاع النقل في مراكش تعود إلى تفضيل بعض سائقي سيارات الأجرة نقل الأجانب، مما يفاقم الأزمة. ويشدد هؤلاء على أن قطاع النقل السياحي حافظ على أسعار معقولة نسبيًا مقارنة بالدول الأخرى، بفضل تطبيقات النقل التي تحدد الأسعار بشكل مسبق.

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات، يشير المهنيون إلى أن الدعم المقدم من الدولة للنقل السياحي غير كافٍ لمواكبة الزيادة الكبيرة في الأسعار، التي تتراوح بين 30% و50%، مما يضع عبئًا إضافيًا على القطاع.

ورغم تدخل السلطات المحلية في أكثر من مناسبة للحد من بعض الممارسات المبالغ فيها مثل تسعيرات حراس السيارات في محيط ساحة جامع الفنا، إلا أن الجهود لا تزال بحاجة إلى المزيد من التنسيق لضمان تطبيق التسعيرات الموحدة بشكل صارم.

وفيما يخص ترويج السياحة في مراكش، فقد سجل المهنيون ضعفًا في الحملات التي تتناسب مع القدرة الشرائية للزوار المغاربة. على الرغم من الجهود التي يقوم بها المكتب الوطني للسياحة، إلا أن غياب التوجيه الكافي لمقدمي خدمات النقل جعل السياحة المحلية تواجه تحديات كبيرة. ولذلك، يدعو المهنيون إلى تطوير عروض سياحية تواكب إمكانيات المواطنين وتلائم تطلعاتهم، لتشجيعهم على زيارة مختلف المعالم السياحية في المدينة.

وخلال العطل والمواسم السياحية، تظل مراكش إحدى الوجهات المفضلة للزوار المغاربة. لكن إذا استمر هذا الارتفاع المستمر في الأسعار دون رادع، فقد يؤثر ذلك سلبًا على سمعة المدينة ويحد من جاذبيتها لدى السياح المحليين.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.