
اختلالات بمستشفى مولاي يوسف بالرباط تضع الإدارة تحت المساءلة
تتزايد حدة التوتر داخل مستشفى مولاي يوسف الجهوي بالرباط، في ظل استمرار احتجاجات الأطر الصحية والنقابات، التي دقت ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”الاختلالات البنيوية والإدارية الخطيرة” التي يعرفها المستشفى، مطالبة بالكشف العاجل عن نتائج التحقيقات التي باشرتها الجهات المعنية، ومحاسبة المسؤولين عن تدهور الأوضاع.
الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، اعتبرت في بلاغ لها أن المستشفى يعيش على وقع “تسيير عشوائي وغياب للمحاسبة”، وهو ما انعكس سلباً على جودة الخدمات الطبية المقدمة، وفاقم معاناة المرضى والعاملين على حد سواء. ووصفت النقابة الوضع داخل المستشفى بـ”المقلق”، محذرة من تداعياته الصحية والاجتماعية.
مصادر نقابية تحدثت عن ضغط غير مسبوق تعرفه أقسام حيوية كالمستعجلات، والأشعة، والمختبر البيولوجي، مشيرة إلى أن الطاقة الاستيعابية لهذه المرافق باتت غير قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد، في ظل غياب التجهيزات الأساسية وتعطل البعض منها، كجهاز السكانير المتوقف عن الخدمة لأكثر من شهرين.
وتربط المصادر ذاتها هذا التدهور بعوامل متداخلة، أبرزها نقص الموارد البشرية، وضعف التكوين، وسوء تدبير الإمكانيات المتوفرة، وهو ما أدى إلى إنهاك الطواقم الطبية والتمريضية، وخلق حالة من الاحتقان داخل المؤسسة الصحية.
أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تسريع التحقيقات المفتوحة، والكشف عن نتائجها للعموم، وربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل وقف نزيف الإهمال وتحقيق العدالة الصحية للمواطنين.