
اختتام المؤتمر الدولي للماء والبيئة بمراكش: حلول مبتكرة واستدامة الموارد المائية محور اليوم الثاني
اختتمت، يوم السبت 27 دجنبر 2025، فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول الماء والبيئة والتنمية المستدامة بجامعة القاضي عياض بمراكش، بعد يومين من النقاشات العلمية المكثفة والمداخلات المتخصصة، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومسؤولين مؤسساتيين وفاعلين محليين ودوليين.
ونُظِّم المؤتمر من طرف مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، بشراكة مع ماستر التميز في قانون الماء والبيئة والمركز الوطني للدراسات القانونية والأبحاث البيئية، وبالتعاون مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي، ليشكل فضاءً علميًا لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مجال المياه والبيئة.
شهد اليوم الثاني عقد ثلاث جلسات علمية رئيسية ركزت على الحلول البديلة وغير التقليدية لمواجهة ندرة المياه:
الجلسة الخامسة: تناولت إعادة تدوير المياه المستعملة من منظور قانوني وبيئي وتقني، مع التأكيد على ضرورة وجود إطار تشريعي يضمن سلامة الاستعمال وحماية البيئة.
الجلسة السادسة: ناقشت تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لتعزيز الأمن المائي، مع إبراز التحديات القانونية والمؤسساتية، ودور الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في تحسين المردودية وتقليل الآثار البيئية.
الجلسة السابعة: قدمت تجارب دولية مقارنة في مجال تحلية المياه، مع دراسة أثرها على التنمية الترابية والحكامة القانونية، مؤكدة أهمية التخطيط المستدام والمتابعة البيئية الدقيقة.
وفي الجلسة الختامية، تم تلاوة التقرير الختامي للمؤتمر، الذي تضمن أهم التوصيات العملية: تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لتدبير الموارد المائية، اعتماد مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين القانون والاقتصاد والبيئة والتقنيات الحديثة، ربط البحث العلمي بالسياسات العمومية، وتطوير حلول مبتكرة ومستدامة مثل تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المعالجة.
كما تم خلال الجلسة تسليم الشهادات للمشاركين والباحثين، تكريمًا لمساهماتهم العلمية، في أجواء من التقدير والاحتفاء بالمجهود الأكاديمي.
وأجمع المشاركون على أن الأمن المائي يمثل أولوية وطنية واستراتيجية، وأن متابعة توصيات المؤتمر وتحويلها إلى سياسات عملية سيكون مفتاحًا لضمان استدامة الموارد المائية وحماية البيئة للأجيال الحالية والمقبلة