
احتجاج مؤجل بسوق السبت: الصرف الصحي يشعل فتيل التوتر بين السكان والسلطات
عاشت مدينة سوق السبت أولاد النمة، التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، حالة من الترقب والتوتر عقب قرار السلطات المحلية منع مسيرة احتجاجية كانت مقررة اليوم الخميس، كان من المزمع أن تنظمها ساكنة حي الانبعاث للمطالبة بربط حيهم بشبكة الصرف الصحي.
وجاء قرار المنع، الموقع من طرف باشا المدينة، استنادًا إلى مقتضيات قانون التجمعات العمومية، بدعوى أن المسيرة غير مصرح بها، مع التأكيد على تحميل المسؤولية القانونية لكل من يخالف القرار، وتكليف القوات العمومية بتنفيذه.
في المقابل، عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع سوق السبت عن تضامنها مع الساكنة، معتبرة أن قرار الاحتجاج جاء بعد طول انتظار لمعالجة مشكل الصرف الصحي الذي يعاني منه الحي، رغم استفادة باقي أحياء المدينة من مشاريع إعادة التأهيل الحضري. وأوضحت الجمعية أنها تلقت طلب مؤازرة مرفقًا بتوقيعات من السكان، مؤكدة أن الاحتجاج السلمي حق مشروع يكفله الدستور.
كما اتهمت الجمعية السلطات المحلية بعدم الوفاء بوعود سابقة قدمت للساكنة بشأن المشروع، معتبرة أن غياب التنفيذ عمّق الشعور بالتهميش ودفع السكان نحو خيار التصعيد السلمي.
في سياق متصل، أصدرت جماعة سوق السبت بلاغًا توضيحيًا أكدت فيه أن مشروع تقوية شبكة الصرف الصحي في الأحياء الناقصة التجهيز جارٍ تنفيذه، في إطار شراكة بين عمالة الإقليم، المجلس الإقليمي، المجمع الشريف للفوسفاط، والجماعة الترابية.
وأوضح البلاغ أن المرحلة الأولى من المشروع انطلقت رسميًا في نونبر 2023 بميزانية تناهز 21 مليون درهم، فيما سيُرصد للشطر الثاني مبلغ 16.5 مليون درهم بعد استكمال الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة.
وأكدت الجماعة التزامها بتنزيل المشاريع وفق المعايير المعتمدة، داعية المواطنين إلى التفاعل البناء والتواصل المسؤول، بدل الانخراط في تحركات “غير قانونية”، بحسب تعبيرها.
وبين توجس السلطات وإصرار الساكنة، يبقى ملف الصرف الصحي في حي الانبعاث مؤجلاً، لكنه مفتوح على احتمالات توتر اجتماعي أكبر ما لم تُسرّع وتيرة الإنجاز وتُستعاد الثقة بين مختلف الأطراف.