احتجاجات ضد مرسوم بطاقة الإعاقة بالمغرب: غياب التشاور يُشعل الغضب

0

أعرب الأشخاص في وضعية إعاقة في المغرب عن استيائهم من “غياب التجاوب الحكومي” مع مطالبهم المتعلقة بمرسوم بطاقة الإعاقة. حيث قامت عدد من الجمعيات الخاصة بهذه الفئة، يوم الخميس، بإرسال مراسلة إلى الأمين العام للحكومة، تعبر فيها عن انتقادها لبعض بنود المرسوم المتعلق بالمعايير الطبية والاجتماعية لتقييم الإعاقة.

 

وتأتي هذه المراسلة بالتزامن مع إعلان الاتحاد الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة عن تنظيم وقفة احتجاجية في السابع من مايو المقبل، احتجاجًا على “التهميش وعدم تفعيل بطاقة الإعاقة حتى الآن، رغم صدور مرسومها الحكومي في الجريدة الرسمية”.

 

ومنذ صدور المرسوم رقم 2.22.1075، الذي يحدد شروط منح بطاقة الإعاقة، تلقت الحكومة انتقادات حادة من قبل الجمعيات المعنية، التي طالبت في مراسلتها إلى الأمين العام للحكومة بالتنبيه إلى أن “الوزارة المعنية، عند إحالتها مشروع القرار على الأمانة العامة، لم تعرض المعايير الطبية والاجتماعية لتقييم الإعاقة في لقاء علمي تشاوري مع الجمعيات المختصة والخبراء”.

 

وأوضحت المراسلة أن هناك “انزلاقًا معياريًا في القرار، وعدم توافقه مع الأدوات المرجعية المعتمدة”، مطالبة بـ”عقد ندوة عاجلة لتوضيح الأمر وتدقيقه”.

 

كما دعت الجمعيات الأمانة العامة للحكومة إلى “حث وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على تنظيم لقاء تشاوري علمي لاستكمال الإطار الذي يضمن شروط الصدقية المعيارية، قبل بدء الحملة التواصلية المزمع تنظيمها في هذا الشأن”.

 

وفي هذا السياق، أكد منير ميسور، رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين بالمغرب، أن الوزارة المعنية كانت قد وعدت في دجنبر الماضي الجمعيات بعدم إصدار البطاقة قبل أن تحتوي على سلة من الخدمات. لكنه أشار إلى أن المرسوم الحالي أتى ببطاقة خالية من هذه السلة، وهو ما دفع الجمعيات إلى توجيه مراسلة للوزارة، ثم للأمانة العامة للحكومة بشأن المعايير الطبية والاجتماعية لتقييم الإعاقة.

 

كما انتقد ميسور “غياب التشاور مع المجتمع المدني لهذه الفئة”، معتبرًا أن اتخاذ قرارات أحادية دون تنسيق مع الجمعيات المختصة يزيد من الأخطاء مثل “الانزلاق المعياري” الذي تم الإشارة إليه في المرسوم.

 

من جهته، شدد بلاغ الاتحاد الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة على ما وصفه بـ”التهميش الممنهج” لهذه الفئة في المغرب، متوعدًا بأن الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان في مايو ستكون “بداية للتصعيد”.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.