احتجاجات داخل المعهد العالي للمهن التمريضية بمراكش

0

طارق بولكتابات مدير النشر 

تتفاقم الأوضاع داخل المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بمراكش، حيث يبدو أن التحديات الإدارية والتربوية تزداد تعقيدًا. في هذا السياق، انتقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية القرارات الأخيرة الصادرة عن إدارة المعهد، والتي اعتبرها “أحادية” وتمثل إقصاءً تعسفيًا لعدد من الأساتذة الدائمين، الذين تم منعهم من الإشراف على بحوث الماستر رغم كفاءاتهم الكبيرة. واصفًا القرار بالظالم الذي يتناقض مع القوانين والضوابط البيداغوجية المعتمدة في المعهد، مثل المادة 112 من النظام الداخلي للمعهد، وكذلك الملف الوصفي لوحدة التداريب الخاصة بسلك الماستر.

وأشار البيان أيضًا إلى أن إدارة المعهد فرضت سقفًا غير مبرر على عدد البحوث التي يمكن للأساتذة الإشراف عليها، وذكرت النقابة أن هذه القرارات تم اتخاذها دون استشارة مجلس المعهد، في خرق واضح للمادة 4 من دفتر الضوابط البيداغوجية لسلك الماستر، التي تتيح للطالب اختيار موضوع البحث بناءً على تجربته الميدانية. ورغم ذلك، يبدو أن الإدارة تحاول فرض مواضيع محددة على الطلبة، وهو ما يتناقض مع الدور التربوي للأستاذ الذي يقتصر على الإشراف والتوجيه.

كما أشار البيان إلى محاولات فرض سقف للتنقيط في وحدة العلاجات التمريضية الأساسية (SIB)، حيث تم تحديد درجة 16/20 كحد أعلى للنقاط التي يمكن منحها للطلبة، وذلك من طرف أحد الأساتذة في المعهد، وهو ما يعتبر تجاوزًا غير مقبول للسلطة التقديرية للأستاذ المشرف الذي يمتلك الحق الكامل في تقييم طلبته.

وفي نفس البيان، تم تسليط الضوء على جملة من المشاكل التي تواجه المعهد، والتي تؤثر بشكل مباشر على سير العملية التعليمية. من بين هذه المشاكل: سوء تدبير القاعات الدراسية الذي أدى إلى إلغاء حصص دراسية وإحداث ارتباك بين الطلبة والأساتذة، التأخير في إرسال مراسلات التداريب الميدانية إلى المؤسسات الاستشفائية، مما يؤثر سلبًا على توقيت انطلاق التداريب ويؤخر مسار تكوين الطلبة. كما يعاني المعهد من اكتظاظ هائل في بعض القاعات الدراسية ونقص حاد في الكراسي، مما يضطر الطلبة للبحث عن مقاعد في قاعات أخرى، ما يؤدي إلى حالة من الفوضى ويؤثر سلبًا على انتظام الدروس.

أما عن توقيت الحصص الدراسية، فقد أشار البيان إلى ارتباك واضح في مواعيد انطلاق الحصص ونهايتها، ما يعمق أزمة التنظيم داخل المعهد. هذه الوضعية جعلت النقابة تشعر بالقلق الكبير إزاء المستقبل الأكاديمي للمعهد، ما دفعها إلى اتخاذ قرار بتصعيد الاحتجاجات من خلال برنامج نضالي، على أن يتم تحديد خطوات هذا النضال في الاجتماعات المقبلة.

وفي ظل هذه الأوضاع المتأزمة، يبقى السؤال الأهم: هل ستتجه إدارة المعهد إلى طاولة الحوار لتجاوز هذه الخلافات مع النقابات وحل المشاكل العالقة؟ أم أن الوضع سيتطلب تدخلًا من المسؤولين على المستوى الترابي وصولًا إلى الوزارة المعنية لتوفير حلول عاجلة لهذه الإشكالات وإعادة المعهد إلى وضعه الطبيعي كمؤسسة تكوينية عليا؟

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.