اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط يثير مخاوف اقتصادية عالمية

0

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا غير مسبوق مع اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في حرب دخلت يومها السادس وسط تزايد المخاوف من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة والعالم.

وشهدت عدة مدن في المنطقة خلال الساعات الماضية انفجارات وغارات جوية، من طهران إلى بيروت مرورا بمناطق في العراق والخليج، في ظل تبادل للضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة بين الأطراف المتحاربة.

وفي لبنان، تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لسلسلة غارات عنيفة خلّفت دمارا كبيرا في عدد من المباني والبنية التحتية، فيما دعت إسرائيل سكان بعض المناطق إلى الإخلاء الفوري مع استمرار العمليات العسكرية وتقدم القوات الإسرائيلية في جنوب البلاد، الأمر الذي تسبب في سقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف المدنيين.

من جانبها، أعلنت إيران إطلاق صواريخ باتجاه أهداف عسكرية في إسرائيل، مؤكدة استهداف مطار بن غوريون وقواعد عسكرية أخرى، كما تحدثت عن ضرب مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة.

وامتدت تداعيات الحرب إلى مناطق أخرى، حيث أعلنت طهران استهداف مواقع لجماعات كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، في وقت نفت فيه الولايات المتحدة تقارير حول تسليح مجموعات معارضة داخل إيران.

وعلى الصعيد الدولي، بدأت عدة دول اتخاذ إجراءات احترازية مع تصاعد حدة الصراع، إذ أعلنت بعض الحكومات إرسال دعم عسكري أو تعزيز وجودها الدفاعي في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

اقتصاديا، حذرت مؤسسات مالية دولية من تأثيرات خطيرة للحرب على الاقتصاد العالمي، خاصة مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.

كما شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة، فيما بدأت بعض الدول اتخاذ تدابير لحماية اقتصاداتها من تداعيات الأزمة، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة واحتمال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط.

وفي طهران، بدت الحياة شبه متوقفة في بعض الأحياء التي تعرضت للقصف، حيث خلت الشوارع من المارة وانتشرت الحواجز الأمنية وفرق الإنقاذ التي تعمل على إزالة الأنقاض.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مسار هذه المواجهة واحتمالات توسعها خلال الأيام المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.