إلغاء عيد الأضحى بين ارتياح الأسر المتضررة من الغلاء ومعاناة “الكسابة”

0

يستمر الجدل بشأن إمكانية إلغاء شعيرة النحر في عيد الأضحى هذا العام، وهو الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة بين مختلف الفئات المعنية. ففي الوقت الذي يرحب فيه البعض بفكرة الإلغاء بسبب ارتفاع تكاليف الأضحية، يعبر مهنيو تربية المواشي عن قلقهم البالغ من هذا القرار، لما له من تداعيات اقتصادية على قطاعهم.

يشير مهنيون في مجال تربية الأغنام والماعز إلى أن تراجع القطيع الوطني بسبب الجفاف، إلى جانب ارتفاع أسعار الماشية التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، يجعل من إلغاء الأضحية هذا العام خيارًا مطروحًا بقوة. وتؤكد مصادر في القطاع أن مربي الماشية استثمروا أموالًا طائلة في شراء الحيوانات المعدة للذبح، ويخشى أن يؤدي الإلغاء إلى خسائر كبيرة بالنسبة لهم.

في المقابل، يعتبر عدد من المواطنين أن قرار الإلغاء قد يساهم في التخفيف من العبء المالي الكبير الذي يواجهونه بسبب غلاء الأسعار، حيث وصل سعر الكيلو الواحد من لحم الأضحية إلى نحو 140 درهمًا، مما يضاعف الأعباء الاقتصادية في ظل الوضع المعيشي الصعب.

ويظل مهنيو قطاع استيراد المواشي متفائلين، حيث يؤكدون أن القطيع المطلوب لتغطية احتياجات السوق خلال عيد الأضحى متوفر، وأن عملية الاستيراد ستعزز هذا العرض. كما أشاروا إلى أن هناك جهودًا مستمرة لدعم السوق الوطني، وأن زيارة مرتقبة إلى أستراليا من قبل وفد حكومي ومهنيين مغاربة قد تسهم في حل أزمة نقص الماشية.

وفي هذا السياق، يتطلع المهنيون إلى معرفة نتائج الإحصاء الذي ستصدره وزارة الفلاحة في الأيام المقبلة، حيث سيُظهر حجم القطيع ومدى توفره لتلبية احتياجات السوق خلال عيد الأضحى. وفي حال تبين أن الكميات غير كافية، قد يتم اتخاذ تدابير استثنائية لتنظيم عملية الذبح أو توجيه الدعوات للبحث عن أسواق خارجية لتغطية العجز. بينما يبقى المواطنون في حالة ترقب لمعرفة القرار النهائي، وسط التحديات الاقتصادية التي فرضتها الأسعار المرتفعة والظروف المناخية الصعبة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.