إدارة الضرائب تشدد الرقابة على التحايل المرتبط برسم السكن الثانوي

0

كشفت معطيات حديثة عن شروع المديرية العامة للضرائب في تكثيف عمليات المراقبة الجبائية، بعد رصد مؤشرات مقلقة حول تنامي ممارسات التحايل المرتبطة برسم السكن، خاصة في ما يتعلق بالعقارات المصنفة كسكن ثانوي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المصالح الجهوية والإقليمية لاحظت ارتفاعاً لافتاً في طلبات تحويل صفة السكن من ثانوي إلى رئيسي، في محاولة لتفادي الأداءات المرتفعة التي قد تصل إلى 30 في المائة، مقابل إعفاءات أو نسب مخففة بالنسبة للسكن الرئيسي.

وتتمثل أبرز أساليب التحايل في استصدار شهادات استغلال “صورية”، تفيد بوضع السكن رهن إشارة أقارب، دون أن يعكس ذلك واقع الاستغلال الفعلي، وهو الشرط الأساسي للاستفادة من الامتيازات الجبائية.

ويرتبط فرض رسم السكن بالقيمة الإيجارية للعقار، التي يتم تحديدها وفق معايير المقارنة داخل نفس الحي، مع مراجعتها كل خمس سنوات، ما يجعل أي تغيير في صفة الاستغلال محل تدقيق من طرف لجان الإحصاء والرقابة.

وأثارت هذه الممارسات مخاوف من تأثيرها على مبدأ العدالة الجبائية، في ظل استغلال بعض الملزمين لثغرات إجرائية للتهرب من أداء مستحقاتهم، وهو ما ينعكس سلباً على توازن المنظومة الضريبية.

وفي هذا السياق، تواصل الإدارة الجبائية تشديد إجراءات المراقبة، مع تفعيل الجزاءات القانونية في حق المخالفين، والتي تشمل زيادات وغرامات قد تصل إلى 15 في المائة، إضافة إلى 0.50 في المائة عن كل شهر تأخير.

ويفرض رسم السكن سنوياً على العقارات المبنية، سواء كانت سكناً رئيسياً أو ثانوياً، ويشمل أيضاً الملحقات المرتبطة بها، مثل الحدائق والساحات، ويُحتسب وفق سلم تصاعدي يبدأ بالإعفاء وينتهي بنسبة 30 في المائة حسب القيمة الإيجارية.

وتعكس هذه التحركات توجهاً رسمياً نحو إحكام الرقابة على التصريحات الضريبية، وتوسيع الوعاء الجبائي، في إطار إصلاحات تروم تعزيز موارد الدولة وضمان تكافؤ الأعباء بين المواطنين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.