
إحداث فرقة شرطة التعمير بمراكش لتعزيز المراقبة والتنظيم العمراني
احتضن مقر ولاية جهة مراكش آسفي، اجتماعاً موسعاً خُصص للتحضير لإطلاق فرقة شرطة التعمير، وهي مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز المراقبة والتدبير العمراني على مستوى عمالة مراكش، في إطار الجهود المبذولة لترسيخ حكامة رشيدة للمجال الترابي وتحسين جودة الخدمات المرتبطة به.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن دينامية مؤسساتية متجددة تسعى إلى تنظيم وتنسيق عمليات المراقبة والتتبع الميداني، والتصدي لمخالفات التعمير، عبر إحداث جهاز متخصص يُعنى حصرياً بقضايا العمران. وشهدت مختلف المصالح المعنية خلال الأسبوع الجاري سلسلة من اللقاءات المكثفة لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع إحداث هذه الفرقة، التي ستشكل آلية تنفيذية فعّالة لمراقبة احترام القوانين والمساطر المعمول بها.
وقد تم اختيار مجموعة من الأطر والتقنيين المختصين لتكوين النواة الأولى للفرقة الجديدة، التي ستضم ممثلين عن العمالة، وجماعة مراكش، والوكالة الحضرية، إلى جانب رجال السلطة، في مقاربة تشاركية تروم ضمان الانسجام والتكامل بين مختلف المتدخلين في مجال التعمير.
وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ولا سيما ما يتعلق بالسلامة العمومية، وضبط المجال العمراني، ومعالجة شكايات الساكنة المرتبطة بالبناء العشوائي أو التوسع غير القانوني، وذلك انسجاماً مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات الترابية.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن رؤية شمولية لتعزيز آليات المراقبة الإدارية الميدانية وترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية في تدبير الشأن المحلي، بما يسهم في حماية المجال العمراني من كل الخروقات والممارسات غير القانونية، ويدعم تحقيق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة تعكس صورة مراكش كمدينة حديثة تحترم ضوابط البناء وتوازناتها المجالية.