
أول رحلة إجلاء تصل إسرائيل وسط تصاعد الحرب مع إيران
شهد مطار بن غوريون، صباح الأربعاء، هبوط أول رحلة لإجلاء الإسرائيليين العالقين في الخارج منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الرحلة القادمة من مدينة لارنكا القبرصية وصلت ضمن عملية أطلقت عليها السلطات اسم “العودة الآمنة”، حيث تم استقبال الركاب بإجراءات دخول مبسطة وتسليم الأمتعة دون تأخير، قبل انتقالهم إما عبر سياراتهم الخاصة أو بحافلات إلى محطات القطار المؤدية إلى مختلف المدن الإسرائيلية.
وقبل الهبوط، أجرت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، اتصالًا مع قائدة الطائرة، معبرة عن ترقبها لوصول الرحلة، ومعلنة استعداد الحكومة لتسيير جسر جوي يعيد بقية العالقين في أقرب وقت ممكن.
من جهتها، دعت سلطة المطارات الإسرائيلية المواطنين إلى تجنب التوجه إلى المطار لاستقبال أقاربهم، حرصًا على تقليص الاكتظاظ وتقليل مدة البقاء داخل المطار.
يُذكر أن السلطات الإسرائيلية كانت قد أوقفت حركة الطيران في مطار بن غوريون منذ بدء عملياتها العسكرية ضد إيران قبل خمسة أيام، مما أدى إلى تكدس آلاف الإسرائيليين في الخارج في انتظار رحلات إجلاء.
وفي سياق متصل، تتواصل المواجهات بين الجانبين، إذ تشن إسرائيل منذ فجر الجمعة سلسلة من الضربات التي طالت منشآت نووية وقواعد صواريخ وشخصيات عسكرية وعلمية في إيران، ما أسفر عن سقوط 224 قتيلًا وأكثر من 1200 جريح. وردّت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، خلفت عشرات القتلى والجرحى داخل إسرائيل.
في ظل هذا التصعيد، تزداد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو صراع أوسع، خاصة في ظل تقارير تفيد باحتمال انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر إلى جانب إسرائيل، تزامنًا مع تصريحات من الرئيس السابق دونالد ترامب دعا فيها إيران للاستسلام ولوّح باستهداف أعلى هرم السلطة في طهران.