
أوبك+ يتحول لسياسة التوسيع ويضخ كميات إضافية من النفط ابتداءً من شتنبر
توصل تحالف أوبك+ اليوم إلى اتفاق برفع جديد في إنتاج النفط، يُتوقع تطبيقه ابتداءً من شتنبر المقبل، في محاولة لاستعادة حصته بازارياً وتلبية الطلب العالمي المتزايد.
ووفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ” عن أحد المندوبين، فإن السعودية وعدد من الدول الأعضاء يعتزمون المصادقة رسميًا على إضافة 548 ألف برميل يوميًا خلال مؤتمر عبر الفيديو يعقد يوم الأحد. وتأتي هذه الخطوة كتكملة لانخفاض سابق في الإنتاج بلغ 2.2 مليون برميل يوميًا في 2023، وتشمل زيادة تدريجية خاصة لدولة الإمارات.
تعكس هذه السياسة الجديدة تحوّلاً استراتيجياً من التركيز على ضبط الأسعار إلى التوسع الإنتاجي، ما ساهم في تهدئة أسعار النفط والوقود رغم التضخم الجيوسياسي والضغط الموسمي. هذه الاستراتيجية منحت مستهلكي الطاقة بعض الاستقرار في مواجهة تقلبات السوق.
ومع ذلك، يبدي محللون قلقهم من احتمال ظهور فائض في المعروض النفطي خلال الأشهر المقبلة إذا ما تباطأ النمو الاقتصادي العالمي. يأتي هذا بعد انخفاض سعر خام برنت إلى ما دون 70 دولارًا للبرميل، وهو تراجع نسبته 6.7% منذ مطلع العام الجاري.
وفي سياق متصل، يبرز التوتر السياسي المرتبط بالتهديدات الأمريكية بفرض تعريفات جمركية على مستوردي النفط الروسي، إذا لم يتم تحقيق وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وتأمل واشنطن في أن يؤدي هذا الضغط إلى خفض الأسعار، رغم حملة “أوبك+” التوسعية.
من جهة أخرى، تجسد زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إلى الرياض الخميس، وتعزيز التنسيق مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، استمرار الشراكة القوية بين موسكو والرياض التي تقف في قلب تحالف “أوبك+” منذ تأسيسه قبل نحو عقد.