
أكثر من 3 آلاف مهاجر سري لقوا مصرعهم قبالة السواحل الإسبانية خلال 2025
كشفت معطيات جديدة عن حجم المأساة الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية نحو إسبانيا خلال سنة 2025، حيث تحولت طرق العبور البحرية والبرية إلى مسارات محفوفة بالمخاطر، خاصة بالنسبة للمهاجرين المنطلقين من السواحل المغربية.
وأوضحت منظمة “كاميناندو فرونتيراس” غير الحكومية، في تقريرها السنوي، أن 3090 مهاجراً فقدوا حياتهم بين فاتح يناير و15 دجنبر 2025 أثناء محاولتهم الوصول إلى التراب الإسباني، بينهم 192 امرأة و437 طفلاً ومراهقاً، إضافة إلى غرق 70 قارباً كانوا على متنها.
وعبر المسارات المرتبطة بالمغرب، سجل التقرير وفاة 139 مهاجراً بسواحل الشمال، و245 آخرين بسواحل أكادير–الداخلة، بالإضافة إلى خمس حالات وفاة لمهاجرين حاولوا التسلل إلى ثغري سبتة ومليلية المحتلين.
وربط التقرير هذا الارتفاع المقلق في عدد الضحايا بعدة عوامل، أبرزها التقاعس في تقديم المساعدة، وتأخر أو غياب عمليات البحث والإنقاذ، وضعف التنسيق بين الدول المعنية، إلى جانب سياسات تفويض مراقبة الحدود إلى دول ذات إمكانيات محدودة، ما يزيد من هشاشة أوضاع المهاجرين. كما ساهم طول المسارات وخطورتها، واستعمال قوارب متهالكة ومكتظة، وتأخر إطلاق الإنذارات، في تعميق حجم المأساة.
وأكد التقرير أن المغرب لا يُعد مجرد ممراً محفوفاً بالمخاطر فحسب، بل يعد أيضاً من أكبر بلدان تصدير المهاجرين نحو إسبانيا، حيث تصدرت الجنسية المغربية قائمة الضحايا في هذه المسارات خلال سنة 2025.
واعتبرت المنظمة أن ما وصفته بـ“تسييس وتجريم الحدود” يزيد من تفاقم الأزمة، مشيرة إلى أن التمويل المتزايد لدول الجنوب للحد من تدفقات الهجرة يؤدي إلى توسيع نطاق الحدود ليشمل بلدان المنشأ، مما يضاعف المساحات الخطرة التي تهدد حياة المهاجرين.
كما أشار التقرير إلى أن تشديد المراقبة على بعض المسارات، بما فيها الطريق المغربي، دفع بالمهاجرين إلى سلوك طرق بديلة أكثر خطورة، فقد شهدت سنة 2025 ارتفاعاً كبيراً في عدد الضحايا عبر الطريق الجزائري، الذي سجل 1037 وفاة. كما ظهر مسار جديد ينطلق من غينيا كوناكري، بطول يقارب 2200 كيلومتر، ويُعد الأخطر، كونه أطول بنحو 750 كيلومتراً مقارنة بطريق السنغال نحو جزر الكناري.