
أسماء تسقط بصمت من حفل الولاء وسط صرامة غير مسبوقة وانتقادات للانتقائية
في خطوة غير مسبوقة، شهدت لوائح المدعوين لحفل الولاء المرتقب بالقصر الملكي بتطوان تغييرات دقيقة وصارمة، أدت إلى إسقاط عدد من الأسماء التي ظلت لعقود تحجز مكانها في هذا الموعد الرمزي، دون تقديم مبررات رسمية لإقصائها.
مصادر محلية أشارت إلى أن رؤساء أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم تلقوا تعليمات بإعادة غربلة القوائم، مع التركيز على ملفات المدعوين، وتم شطب أسماء وُصفت بـ”المشبوهة” أو ذات صلات بملفات مثيرة، خاصة تلك المرتبطة بما يُعرف بـ”الذهب الأخضر”. وقد طالت عملية الإقصاء شخصيات برلمانية ومنتخبين بارزين، ما فتح الباب أمام جدل حول معايير الانتقاء واتهامات بـ”التصفية السياسية”.
في المقابل، سُجّلت مفارقة مثيرة للانتباه، إذ توصل عدد من المنتخبين المتابعين في قضايا فساد مالي أو أمام قضاة التحقيق باستدعاءات رسمية، تؤكد توقيت الحضور وتفاصيل البروتوكول، بما في ذلك الالتزام باللباس التقليدي الأبيض.
هذه الانتقائية أثارت غضبًا واسعًا في صفوف بعض النواب والأعيان المقصيين، الذين طالبوا بإعادة النظر في منهجية إعداد لوائح الدعوات، مؤكدين أن الصلاحيات الممنوحة لرؤساء أقسام الشؤون الداخلية قد تُستغل لتصفية الحسابات أو تغليب الولاءات الضيقة على حساب الكفاءة والتمثيلية.
كما عاد الجدل السنوي المعتاد حول “الوجوه المتكررة” التي تُستدعى سنويًا بشكل تلقائي، في مقابل تهميش فعاليات أخرى دون تفسير، وهو ما دفع بعض البرلمانيين إلى دعوة وزارة الداخلية لوضع ضوابط واضحة وشفافة تضمن الإنصاف والتمثيل المتوازن في مثل هذه المناسبات الوطنية.
هذا ومن المرتقب أن يشهد حفل الولاء تقديم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وولاة وعمال الإدارة المركزية للولاء لأمير المؤمنين، على أن تعقبه مراسيم البيعة، بحضور وفود من مختلف جهات وأقاليم المملكة. كما يُتوقع أن يعقد الوزير اجتماعًا داخليًا بعد الحفل مع كبار مسؤولي الوزارة لرسم ملامح العمل الإداري المقبل، في ضوء التوجيهات الملكية المرتقبة.