
أساتذة باحثون يرفعون صوتهم ضد تهميش الأقدمية العامة في مسارهم المهني
نظم العشرات من الأساتذة الباحثين المتضررين من عدم احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة العمومية، يوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، للتنديد بما وصفوه بالإقصاء والتهميش الذي يطال مسارهم المهني.
ويأتي هذا التحرك في سياق ما يعتبرونه “تماطلاً مستمراً” من الوزارة الوصية في معالجة ملف الأقدمية العامة، رغم إدراجه ضمن الحوار القطاعي واعتراف النقابة الوطنية للتعليم العالي بمشروعيته منذ مؤتمرها الحادي عشر سنة 2018.
وأكد محمد زيطان، المنسق الوطني لتنسيقية الأساتذة المتضررين وعضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أن العديد من الأساتذة الذين التحقوا بالتعليم العالي بعد سنوات من العمل في قطاعات عمومية مختلفة، يُجردون من أقدميتهم عند إعادة ترتيبهم بناءً على الأرقام الاستدلالية فقط، مما يخلق تفاوتاً صارخاً في الوضعيات الإدارية.
وأضاف أن هذا التمييز يزداد وضوحًا في حالات الأساتذة الذين لم يكونوا في وضعية “خارج السلم” سابقًا، إذ لا يتم احتساب أي من سنوات خبرتهم المهنية، ما يحرمهم من الترقية ويؤخر تطورهم الوظيفي بشكل غير عادل.
وقد سبق للوزارة أن عالجت ملفات مماثلة سنة 2011 من خلال مرسوم منح سنوات اعتبارية تراوحت بين سنة وتسع سنوات، مما يُعتبر سابقة قانونية تعزز مطلب الأساتذة المحتجين اليوم، حسب زيطان.
واستشهد المتحدث أيضًا بتجربة فرنسا، حيث يُعترف جزئياً بالأقدمية عند انتقال الموظف من قطاع إلى آخر داخل الوظيفة العمومية، وهو ما يبرهن – حسب قوله – على وجود حلول قانونية ممكنة.
من جانبها، أكدت السكرتارية الوطنية لتنسيقية الأساتذة المتضررين أن الوقفة الأخيرة شكلت محطة نضالية ناجحة عكست وحدة الصف والإصرار على الدفاع عن الحقوق المهضومة، مشددة على أن هذا الملف “لن يُطوى إلا بحل منصف وعادل”، ومعلنة استعدادها لتصعيد الأشكال النضالية في حال استمرار التجاهل الرسمي.
واختتمت التنسيقية دعوتها للأساتذة المتضررين بمواصلة التعبئة والاستعداد لمواجهة سياسة التسويف، مع الحفاظ على خيار الحوار الجاد والمسؤول مفتوحًا.