
أزمة الأعلاف المركبة تفجّر صراعًا بين مهنيي قطاع الدواجن
تشهد الساحة المهنية لقطاع الدواجن بالمغرب توتراً كبيراً بعد اندلاع أزمة الأعلاف المركبة، التي أدت إلى خلافات حادة بين الجمعيات المهنية لمربي الدجاج ومنتجي الأعلاف. حيث شككت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم في صحة ما صرحت به بعض التنظيمات المهنية حول وجود نقص في المخزون الاحتياطي نتيجة الاضطرابات الجوية وصعوبات التخزين بالموانئ، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتوضيح الملابسات.
وفي المقابل، رفضت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، العضو في الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، كل هذه الاتهامات، مؤكدة أن المخزون كان متاحًا، وأن الأزمة جاءت نتيجة انخفاض الطلب على المنتجات مقارنة بالكمية المنتجة، ما استنزف مخزون الأعلاف بسرعة غير متوقعة.
وأشار مصطفى المنتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، إلى أن الأمواج العاتية حالت دون تفريغ السفن المحملة بالمواد الأولية في الموانئ المغربية، داعيًا إلى إنشاء حواجز مائية لحماية النشاط المينائي وضمان استمرارية الإمدادات. وأضاف أن أكثر من 45 سفينة عالقة أدت إلى خسائر يومية كبيرة، ما أثر على قدرة المصانع على إنتاج الأعلاف.
وأكد المنتصر أن الانفراج بدأ تدريجيًا مع تفريغ بعض السفن الصغيرة وتحويل أخرى إلى موانئ آسفي وأكادير، متوقعًا استقرار الإمدادات ابتداءً من منتصف الأسبوع.
من جانبه، لفت محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، إلى وجود خلل في توزيع الأعلاف على صغار المربين، مع استمرار الشركات الكبرى في تزويد الضيعات الكبيرة بانتظام، ما يزيد معاناة صغار المنتجين ويجعلهم عرضة للخسائر، داعيًا الحكومة للتدخل الفوري وفتح تحقيق دقيق لضمان توزيع عادل وحماية القطاع من الانهيار.
هذا التوتر يعكس الخلافات العميقة بين المهنيين حول أسباب الأزمة، ويضع الضوء على ضرورة مراقبة سلاسل الإمداد وتأمين المواد الأولية لضمان استقرار الأسعار وحماية صغار المربين والمستهلكين على حد سواء.