
أزبال تُقاوم الغياب.. حي إيسيل بمراكش يئن تحت وطأة الإهمال البيئي
يعيش سكان زنقة سعد بن عبادة بحي إيسيل في مدينة مراكش على وقع أزمة بيئية خانقة، بسبب التراكم اليومي للنفايات وغياب شبه تام لعمال النظافة، في ظل تأخر ملحوظ لشاحنات جمع الأزبال، ما حول الحي إلى بؤرة غير صحية تنذر بتداعيات خطيرة.
وأعرب عدد من المواطنين وأصحاب المحلات التجارية في تصريحات لـ”مراكش الآن” عن استيائهم من الوضع البيئي المتدهور، مؤكدين أن الروائح الكريهة أصبحت تخنق الأنفاس، بينما تتزايد أعداد الحشرات والقطط الضالة التي وجدت في هذه الأزبال مأوىً ومصدرًا للتغذية.
ويقول أحد السكان: “نعيش منذ أسابيع في بيئة غير صالحة للعيش، فالشاحنات التي كانت تمر بشكل يومي أصبحت تأتي بشكل عشوائي وغير منتظم، ما يؤدي إلى تراكم النفايات بشكل مزعج وخطير.”
من جهتهم، عبر تجار المنطقة عن قلقهم من تأثير هذا الوضع على نشاطهم التجاري، حيث أشار أحدهم إلى أن غياب النظافة لا يُهدد فقط الصحة العامة، بل يشوه صورة الحي ويُنفر الزبائن، قائلاً: “كيف ننتظر من الزبائن أن يترددوا على محلات تغمرها الروائح والنفايات؟”
وفي ظل هذا الإهمال البيئي المتواصل، يطالب السكان والمهنيون السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات ملموسة، من خلال تعزيز تواجد عمال النظافة، وضمان انتظام عملية جمع النفايات، حفاظًا على صحة المواطنين وصورة المدينة.