
أحمد نور الدين: المغرب قادر على حسم ملف الصحراء خارج الحكم الذاتي
أكد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والمتخصص في ملف الصحراء، أن المغرب بات يمتلك أوراقاً قوية تتيح له حسم النزاع خارج إطار مبادرة الحكم الذاتي، معتبراً أن التطورات الأخيرة في المسار التفاوضي تعكس تحولاً في الموقف الجزائري.
وأوضح نور الدين، خلال مشاركته في برنامج “نبض العمق”، أن قبول الجزائر والجبهة الانفصالية الجلوس إلى طاولة مفاوضات ترتكز على ورقة الحكم الذاتي فقط، يعكس – بحسب تعبيره – تراجعاً عن أطروحات سابقة كانت ترفض هذا الطرح بشكل قاطع.
وأشار إلى أن الجولات الأخيرة، سواء في مدريد أو واشنطن، تحمل دلالات سياسية مهمة، موضحاً أن الفاصل الزمني بينهما يعكس، في تقديره، مشاورات داخلية في الجزائر، واصفاً المؤسسة العسكرية هناك بـ“الفاعل الحاسم” في القرار السياسي.
واعتبر نور الدين أن المغرب نجح في فرض مقاربة تفاوضية تركز على الحكم الذاتي كإطار وحيد للنقاش، مؤكداً في الوقت ذاته أن أي مسار تفاوضي يجب أن يكون محصناً بإشراك أوسع للقوى السياسية الوطنية، تفادياً لأي ثغرات قد تُستغل في التفاصيل القانونية أو التقنية.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية استحضار تجارب سابقة في العلاقات الإقليمية والدبلوماسية، معتبراً أن “التفاصيل الدقيقة” قد تحمل أبعاداً مؤثرة على المدى البعيد، داعياً إلى اليقظة في صياغة أي اتفاق مستقبلي.
كما أشار إلى أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، الذي تم توثيقه رسمياً، يشكل دعماً إضافياً للموقف المغربي على المستوى الدولي، إلى جانب ما وصفه بتعزيز حضور أبناء الأقاليم الجنوبية في مؤسسات الدولة ومختلف مراكز القرار.
وختم نور الدين بالتأكيد على أن أي مقترح نهائي يجب أن يُعرض على الشعب المغربي بعد استكمال المسار التفاوضي، معتبراً أن المقاربة الديمقراطية الشاملة تظل الضامن الأساسي لترسيخ المكاسب الدبلوماسية والسياسية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.