والي سوس ماسة والعامل أبو الحقوق في جبهة واحدة لصد زحف الجراد: درونات ومختبرات لمواجهة التهديد البيئي

0

في إطار تعزيز الجهود الوطنية لحماية المنظومات البيئية والفلاحية من خطر الجراد، قام والي جهة سوس ماسة، مرفوقاً بعامل عمالة إنزكان أيت ملول، يوم الخميس 24 أبريل 2025، بزيارة ميدانية تفقدية للمركز الوطني لمكافحة الجراد بكل من جماعتي أيت ملول وإنزكان.

 

استُهلت الزيارة بالمركز الوطني الكائن بجماعة أيت ملول، حيث كان في استقبال الوفد السيد مدير المركز وأطره الإدارية والتقنية. وقد تم تقديم عرض تقني شامل استعرض أبرز مهام المركز، وآليات الرصد والمراقبة المعتمدة، إلى جانب تدخلاته الميدانية الهادفة إلى الحد من أخطار الجراد التي تهدد النظم البيئية والإنتاج الزراعي.

 

ويُعد المركز، الذي يتخذ من أيت ملول مقراً له، مؤسسة ذات اختصاص وطني، حيث يضطلع بعدة مهام استراتيجية، أبرزها:

  • تتبع تطور أنواع الجراد على امتداد التراب الوطني؛
  • تنظيم حملات ميدانية للاستكشاف والمكافحة بتنسيق مع الشركاء المعنيين؛
  • رصد الأوضاع الجرادية على الصعيد العالمي، والتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والهيئات الإقليمية المختصة؛
  • تطوير البحث العلمي في مجال مكافحة الجراد وتكييفه مع السياق الوطني؛
  • تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الوطنية والتقنيين الأجانب في تقنيات المكافحة الحديثة.

وتناول العرض أيضاً تأثير العوامل المناخية والبيئية على انتشار الجراد، مؤكداً على أهمية التتبع المستمر للظروف الجوية في مناطق تكاثر وانتقال هذه الآفة، وضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة على المستويين الوطني والإقليمي.

 

إثر ذلك، قام الوفد بجولة شملت مختلف مرافق المركز، من بينها المختبر البيولوجي المتخصص في دراسة وتربية الجراد، والذي يُعد من أبرز المرافق العلمية المتقدمة بالمركز، نظراً لدوره الحيوي في تحليل سلوك الجراد ومراحله الحياتية بما يمكّن من اتخاذ قرارات استباقية وفعالة.

 

كما اطلع الوفد على قاعات التخزين والتحليل، والمعدات التقنية المُستخدمة في مراقبة الجراد وتتبع تطوره في بيئات طبيعية وشبه طبيعية.

وفي محطة ثانية من الزيارة، حل الوفد بالمركز الوطني لمكافحة الجراد بمدينة إنزكان، حيث قُدمت شروحات مفصلة حول التجهيزات الحديثة المعتمدة، وفي مقدمتها الطائرات بدون طيار (الدرون)، التي تمكّن من مراقبة تحركات الجراد على نطاق واسع، خصوصاً في المناطق المفتوحة والصعبة الولوج.

 

وفي ختام الزيارة، نوه والي جهة سوس ماسة بالمجهودات المتميزة التي تبذلها الأطر التقنية والعلمية داخل المركزين، مشيداً بأهمية الأدوار التي يقوم بها المركز في حماية المنظومة البيئية وسلاسل الإنتاج الفلاحي.

 

وأكد على ضرورة دعم هذه المراكز بشكل مستمر على مستويات التكوين والتأطير والتمويل، بما يتلاءم مع التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والتزايد المتسارع في وتيرة انتشار الجراد خلال السنوات الأخيرة.

 

واختتمت الزيارة بالتأكيد على التزام السلطات الجهوية والمحلية بدعم المركز الوطني لمكافحة الجراد وتعزيز قدراته اللوجستيكية والتقنية، استعداداً لمواجهة التحديات المستقبلية التي تفرضها التغيرات المناخية على دورة حياة وانتشار هذه الآفة الخطيرة.


 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.