
نداء لإعداد مشروع مشترك لضمان عودة آمنة ومندمجة لمغادري مخيمات تندوف
أطلقت مجموعة “السلام والعودة بكرامة” نداءً جديدا إلى كلٍّ من المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس) وشيوخ القبائل الصحراوية، دعتهم فيه إلى بلورة مشروع مشترك لمعالجة ملف المغادرين لمخيمات تندوف والعائدين إلى أرض الوطن. وطالبت المجموعة بوضع إطار مؤسساتي واضح يضمن انتقالا آمنا ولائقا لكل من يختار العودة، مع توفير شروط الاندماج والاستقرار.
وأبرزت المجموعة أن دور الكوركاس وزعماء القبائل يكتسي أهمية كبيرة بالنظر إلى الروابط الاجتماعية والإنسانية التي تجمعهم بسكان المخيمات، معتبرة أن مشاركتهم ستعطي المبادرة مصداقية أقوى وستعزز الثقة لدى العائلات التي تفكر في الالتحاق بالمغرب.
كما سجلت مجموعة “السلام والعودة بكرامة” أن الدعوات المتكررة الموجهة إلى سكان تندوف للعودة لا ترافقها، حتى الآن، برامج عملية واضحة تضمن لهم حياة كريمة وأمنا واستقرارا، وهو ما يشكل – وفق تعبيرها – أحد أهم العوامل التي تعيق رغبة الكثير من الأسر في اتخاذ خطوة العودة.
وأكدت المجموعة أن أي مبادرة مستقبلية يجب أن تتضمن ضمانات صريحة لحماية حقوق العائدين، وتوفير متابعة اجتماعية ومعنوية مستمرة لهم، بما يساعدهم على الاندماج في محيطهم الجديد.
وترى المجموعة أن بلورة مشروع مشترك بين الكوركاس وشيوخ القبائل ستكون نقلة نوعية مقارنة مع “الدعوات الشكلية” التي لا تتجاوز حدود الخطاب، معتبرة أن وجود إطار مؤسساتي قوي سيُسهم في توسيع الاهتمام بملف العائدين وتيسير عملية عودتهم.
وأضاف البيان أن هذا النداء يأتي في سياق الدينامية الدبلوماسية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، مشددة على أن معالجة ملف العائدين بشكل إيجابي ستعزز المكاسب المحققة وستخدم، قبل كل شيء، مصلحة من يتطلعون للعودة إلى وطنهم الأم.