
نحو تدبير جديد للنفايات: بنعلي تكشف ارتفاع التغطية وتفاصيل رؤية مستقبلية مستدامة
أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن نسبة جمع النفايات بالمراكز الحضرية بطريقة مهنية ارتفعت إلى 96 في المئة، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يندرج ضمن جهود الدولة في تحسين منظومة تدبير النفايات وتعزيز جودتها.
وجاء تصريح الوزيرة في جواب كتابي على سؤال برلماني يتعلق بانتشار المطارح العشوائية، حيث أوضحت أن تدبير النفايات المنزلية يندرج ضمن اختصاصات الجماعات، لكن الحكومة واصلت دعمها لهذه الأخيرة عبر إطلاق البرنامج الوطني للنفايات المنزلية (2008–2022)، الذي مكّن من إحداث 29 مطرحًا مراقبًا ومركزًا للطمر والتثمين، إلى جانب تأهيل 67 مطرحًا عشوائيًا.
وفي سياق الانتقال نحو تدبير مندمج ومستدام، كشفت بنعلي أن الوزارة وضعت رؤية جديدة تعتمد على الجمع الانتقائي للنفايات المنزلية، من خلال نظام تدفق مزدوج يفصل بين النفايات العضوية والقابلة للتدوير. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليص كلفة التدبير، خاصة وأن عملية الجمع تستحوذ حاليًا على أكثر من 29% من ميزانيات التسيير لدى الجماعات الترابية.
كما شددت الوزيرة على أهمية المقاربة المندمجة في المشاريع المستقبلية، مشيرة إلى أن الدولة تتبنى حاليًا نموذجًا خاصًا لتدبير النفايات يناسب الجماعات الصغيرة، لا سيما تلك التي لا تتجاوز كمية نفاياتها 50 ألف طن سنويًا، مع مراعاة خصوصياتها المالية والبشرية.
وفي إطار مواصلة الإصلاح، تم اعتماد البرنامج الوطني لتثمين النفايات المنزلية (2024-2034)، بتكلفة تقديرية تقارب 21 مليار درهم، ويشرف على تنفيذه قطاع الداخلية. ويهدف البرنامج إلى تحسين الأداءين المالي والبيئي، من خلال إنشاء مراكز للطمر والتثمين، وإغلاق المطارح العشوائية بشكل نهائي.
ولضمان تنفيذ هذه الرؤية، تم في دجنبر 2024 توقيع اتفاقية إطار بين وزارة الداخلية، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وجهات المملكة، لتمويل مشاريع تتعلق بالجمع الانتقائي وتأهيل المطارح، ضمن خطة وطنية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة في تدبير النفايات.
وأكدت الوزيرة في ختام جوابها، أن الحكومة ستواصل دعم الجماعات الترابية الراغبة في الانخراط في هذا المسار الجديد، ومواكبتها تقنيًا وماليًا لتحقيق تحول حقيقي في القطاع.