
ملتمس الرقابة يواجه جدار الأغلبية ويكشف ارتباك المعارضة
أكدت مكونات الأغلبية النيابية بمجلس النواب أنها تتابع النقاش الدائر حول ملتمس الرقابة المقدم لحجب الثقة عن الحكومة، لكنها تعتبر أن هذه المبادرة تفتقر إلى أي أفق واقعي، ولا تمثل سوى محاولة لإثارة الجدل في وجه حكومة مدعومة بأغلبية برلمانية منسجمة ومتضامنة.
وفي تصور الأغلبية، فإن هذه الخطوة لا تستدعي أي تفاعل حتى على المستوى الخطابي، معتبرة أن نجاح أي مبادرة برلمانية يتطلب التحرك داخل دائرة الممكن وليس خارجها، مع الاحترام الكامل للآليات الدستورية.
الأغلبية شددت على أنها غير معنية بهذه المبادرة التي تكشف، في نظرها، حالة التشتت التي تعيشها المعارضة، معتبرة أن غياب التنسيق والانسجام بين مكوناتها هو ما أضعف قدرتها على بناء موقف موحد.
وترى أن الحكومة، بفعل الانسجام بين مكوناتها، قادرة على مواجهة هذا النوع من المبادرات بثقة، مستبعدة أن يشكل ملتمس الرقابة أي تهديد سياسي فعلي لها داخل البرلمان.
وتؤكد مكونات الأغلبية أن هذه المبادرات، رغم مشروعيتها الدستورية، لا تخرج عن إطار خلق الجدل الإعلامي والسياسي دون تقديم بدائل واقعية أو امتلاك تصور استراتيجي مشترك.
كما سجلت الأغلبية أن هذه المبادرة قد تفتح نقاشاً سياسياً داخل البرلمان، لكنها لا تمثل تهديداً حقيقياً، في ظل الالتزام السياسي الواضح بين مكوناتها، والذي يمنع أي انخراط في مبادرات تستهدف الحكومة.
وشددت على أن العمل النيابي تحكمه أعراف سياسية راسخة، تجعل من الصعب على نواب الأغلبية التحرك بشكل فردي في قضايا استراتيجية من هذا النوع، مؤكدة أن هذا التماسك هو عنصر قوة واستقرار داخل المؤسسة التشريعية.
وترى الأغلبية أن المعارضة، بتعدد توجهاتها وتباين أولوياتها، تعاني من ضعف في التنسيق، ما يجعل من الصعب عليها جمع التوقيعات اللازمة أو الاتفاق على برنامج مشترك، الأمر الذي يؤكد، وفق تعبيرها، أن ملتمس الرقابة يواجه جداراً صلباً داخل البرلمان ويكشف ارتباك المعارضة.