
مشروع قانون “مجلس الصحافة” يثير غضب النقابة والمطالبة بإشراك حقيقي للصحافيين
أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن رفضها لمضامين مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنه يتضمن إجراءات تُقصي الصحافيين وتنال من مبدأ التمثيلية الديمقراطية داخل القطاع.
وجاء في بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للنقابة، عقب اجتماع عقد يوم الخميس، أن مشروع القانون بنسخته الحالية يعتمد نمط الاقتراع الفردي ضمن فئة الصحافيين، وهو ما تعتبره النقابة تراجعاً عن مكاسب تنظيمية سابقة، وتهميشاً واضحاً لدور الهيئات النقابية في تأطير المهنة.
وأكدت النقابة أنها بصدد إعداد مذكرة ترافعية شاملة، تتضمن ملاحظاتها ومقترحاتها لتعديل النصوص المعروضة، بما يعزز المشاركة الفعلية للصحافيين ويضمن احترام المبادئ الدستورية، وعلى رأسها إشراك الهيئات المهنية في صنع القرار.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”التمييز المقصود” في المشروع، حيث تم إعطاء أهمية لفئة الناشرين، في مقابل التعامل مع الصحافيين كأفراد دون اعتبار لمؤسساتهم التمثيلية. كما نبهت إلى أن مشروع القانون أغفل مقترحات سابقة قدمتها النقابة للجنة المؤقتة المكلفة بتسيير قطاع الصحافة والنشر.
وعدّت النقابة أن اعتماد نمط الاقتراع الفردي يعكس عقلية تبتعد عن منطق الحكامة والمشاركة، وتُفضي إلى إضعاف التنظيمات النقابية وإقصاء شرائح واسعة من المهنيين، خصوصاً العاملين في الإعلام الجهوي والسمعي البصري والمستقلين.
كما عبرت عن امتعاضها من تغييب الهيئات النقابية في صياغة مشروع القانون، بدءاً من ديباجته التي تجاهلت الصحافيين وركزت على الناشرين، وهو ما تعتبره مدخلاً لرؤية تشريعية غير متوازنة تضرب بمقتضيات الدستور والتجربة المهنية في البلاد.
وبخصوص مشروع القانون الأساسي للصحافيين المهنيين، شددت النقابة على أن العديد من النصوص تحتاج إلى مراجعة دقيقة، بما يشمل لجان الإشراف، والأخلاقيات، والتأديب، وقوائم الصحافيين، مؤكدة أنها ستخضع هذه النقاط للدراسة والترافع في إطار مذكرة سيتم رفعها للجهات المعنية.
وأعلنت النقابة عن تشكيل لجن للتواصل والترافع، والتنسيق مع الفاعلين المؤسساتيين والحقوقيين، إلى جانب التحضير لندوة صحفية موسعة لعرض رؤيتها بخصوص المشروعين وتوضيح موقفها للرأي العام.