مراكش على موعد مع أولى إمدادات المياه المحلاة

0

 

تستعد مدينة مراكش لمرحلة جديدة في تدبير مواردها المائية، مع اقتراب مشروع تحلية المياه الرابط بين آسفي ومراكش من دخول حيز التشغيل الفعلي، بعدما بلغت نسبة إنجازه حوالي 98%. مشروع يُنظر إليه كحل استراتيجي لمواجهة الضغط المتزايد على الموارد المائية بالجهة… فهل ينجح في إنهاء أزمة العطش بشكل نهائي؟

وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة أنباء مراكش، من المرتقب أن يساهم هذا الورش الضخم في تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة نحو مليون نسمة، بما يشمل مراكش وعدداً من المناطق المجاورة مثل تامنصورت ووادي أوريكا، في خطوة من شأنها تحسين ظروف العيش وتعزيز الاستقرار المائي.

ويرتكز المشروع على بنية تحتية متطورة، تشمل شبكة نقل تمتد على طول 185 كيلومتراً من القنوات المصنوعة من الفولاذ عالي المقاومة، ما يضمن نقل المياه المحلاة في ظروف آمنة وفعالة نحو مختلف المناطق المستفيدة.

كما يعتمد النظام على ثلاث محطات ضخ رئيسية، قادرة على تأمين تدفق يصل إلى 3.2 متر مكعب في الثانية، وفق معطيات الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي، وهو ما يعكس حجم الرهان الموضوع على هذا المشروع الحيوي.

وبعد مرحلة الإنتاج، تمر المياه عبر خزان تنظيمي بسعة تصل إلى 10 آلاف متر مكعب، يقع على بعد 18 كيلومتراً من مراكش، قبل توزيعها على الشبكة. في المقابل، يواصل المهندسون حالياً إجراء الاختبارات التقنية النهائية لضبط مختلف التجهيزات وضمان جاهزية النظام للعمل بكفاءة.

ووفق الجدولة الزمنية المحددة، يُرتقب أن تنطلق المرحلة الأولى من التشغيل مع نهاية شهر أبريل الجاري بطاقة إنتاجية تبلغ 40 مليون متر مكعب سنوياً، على أن ترتفع هذه القدرة تدريجياً ابتداءً من شهر يونيو إلى 80 مليون متر مكعب سنوياً، ما سيخفف بشكل ملموس من حدة الإجهاد المائي الذي تعرفه المنطقة.

ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع نقطة تحول حقيقية في تدبير الموارد المائية بجهة مراكش–آسفي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتزايد الطلب عليها خلال السنوات الأخيرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.