
مراكش.. جلسة جديدة تحسم ملف تزوير عقار بإسكجور وسط جدل حول الخبرات والتناقضات
تنعقد اليوم الأربعاء بمحكمة الاستئناف بمراكش جلسة جديدة للنظر في ملف يتعلق بتزوير وثائق يُشتبه في استخدامها للاستيلاء على عقار بمنطقة إسكجور، في قضية ما تزال تثير جدلا واسعا بسبب تشعب معطياتها وتعدد أطرافها.
وتعود تفاصيل الملف إلى اتهامات موجهة لعدد من الأشخاص بارتكاب جنايات التزوير في محررات رسمية واستعمالها، إضافة إلى النصب والاحتيال، على خلفية وثائق يُشتبه في اعتمادها لإتمام تفويت عقار، في وقت يؤكد فيه الطرف المشتكي أن المالكة الأصلية لم تمنح أي تفويض قانوني للتصرف في ملكها.
وكانت الهيئة القضائية قد قررت خلال جلسة سابقة تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم، بعد استكمال المناقشات المرتبطة بوقائع الملف، قصد مواصلة التمحيص في مختلف عناصره.
ويكتسي الجانب التقني في هذه القضية أهمية خاصة، بعدما خلصت خبرة متعلقة ببصمة واردة في إحدى الوثائق إلى عدم صلاحيتها للمقارنة واستحالة تحديد هوية صاحبها، بسبب طمس معالمها، وهو ما يعتبره الطرف المدني معطى يعزز فرضية التزوير، إلى جانب خبرات أخرى داعمة لنفس الاتجاه.
كما كشفت جلسات المحاكمة عن تناقضات بين تصريحات عدد من الأطراف، من بينهم عدول ووكيل عقاري، خصوصا بخصوص واقعة تسليم عربون مالي وطبيعة التوقيعات والأطراف الحاضرة أثناء تحرير العقود، ما أضفى مزيدا من التعقيد على الملف.
وفي سياق متصل، يثير ملف أحد العدول، الذي أعيدت محاكمته بعد فصله عن القضية الأصلية، جدلا إضافيا، خاصة في ظل صدور حكم سابق ببراءته رغم ما يعتبره الطرف المدني قرائن تستدعي إعادة التقييم.
ويطالب المتضررون بضرورة تعميق البحث في الجوانب التقنية والقانونية للملف، مع ضمان تقييم شامل ودقيق لمختلف وسائل الإثبات، من أجل الوصول إلى حقيقة الوقائع وترسيخ مبادئ العدالة.