
مدونة الأسرة.. “حركة التوحيد والإصلاح” ترفض تقييد التعدد وتدافع عن ولاية الأب على الأطفال
أعلنت حركة التوحيد والإصلاح رفضها للتعديلات المقترحة التي تهدف إلى تقييد التعدد الزوجي في مدونة الأسرة، مؤكدة على تمسكها بالولاية القانونية للأب على الأطفال في حالات الطلاق أو التفكك الأسري.
جاء هذا في مذكرة تفصيلية أصدرتها الحركة، والتي عبرت من خلالها عن تحفظاتها على بعض التعديلات المقترحة التي تم تداولها في المراجعة الأخيرة للمدونة.
وبخصوص التعدد، أكدت الحركة على أن إقرار الشروط والقيود المبالغ فيها سيؤدي إلى تقليص نطاق التعدد، بل قد يجعل من الصعب تطبيقه في الحالات التي يتطلبها الواقع الاجتماعي والشرعي.
وأضافت أن التعدد مشروع وفقاً للشريعة الإسلامية وأن فرض هذه القيود يتناقض مع النصوص الشرعية التي تبيح التعدد ضمن ضوابط معينة.
أما فيما يتعلق بموضوع ولاية الأب على الأطفال، فقد شددت الحركة على ضرورة الإبقاء على الولاية للأب في حال قيام العلاقة الزوجية، وفي حالات الطلاق أو التفكك الأسري، طالما لم يكن هناك مانع قانوني أو صحي.
كما دعت إلى أن يتم التحديد فيما يخص الحضانة بيد القضاء وفقاً لمصلحة الطفل الفضلى، مشيرة إلى أهمية أن يكون الفصل في هذا الموضوع مرهوناً بحالة الأم وظروفها في حال زواجها مجدداً.
إلى جانب ذلك، أشادت الحركة ببعض التعديلات الأخرى التي تضمنتها المراجعة، مثل إنشاء مؤسسة للصلح والوساطة الأسرية، والتي تعتبرها خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الاجتماعي والأسري في ظل ارتفاع حالات الطلاق. كما رحبت ببعض الإجراءات التي تهدف إلى تسهيل إجراءات الزواج وتحقيق التوازن بين حقوق وواجبات الزوجين، بما يتماشى مع القيم الإسلامية.
ورغم التحفظات على بعض التعديلات، أكدت الحركة على ضرورة إجراء تعديلات قانونية تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف، من خلال المحافظة على القيم الشرعية ومواكبة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية.