
مؤثرة بريطانية توهم متابعيها بحياة فاخرة في مراكش
برز اسم مراكش في سياق قضية أثارت جدلاً واسعاً في بريطانيا، بعدما واصلت مؤثرة اسكتلندية استعراض تفاصيل إقامتها الفاخرة بالمدينة الحمراء، في وقت كانت تلاحقها فيه اتهامات خطيرة تتعلق بتهريب المخدرات، ما خلق مفارقة لافتة بين ما يُعرض على مواقع التواصل وما يجري في الواقع.
فخلال غشت 2025، نشرت المعنية بالأمر صوراً من داخل مسبح بإقامة راقية في مراكش، مقدّمة نفسها في قالب حياة مترفة تجمع بين السفر والشراكات الإعلانية والحضور المستمر على المنصات الرقمية، حيث بدت المدينة وكأنها خلفية مثالية لحياة خالية من المتاعب، وهو ما جذب تفاعل آلاف المتابعين، وفق ما أوردته جريدة أنباء مراكش نقلاً عن تقارير إعلامية بريطانية.
غير أن هذه الصورة اللامعة كانت تخفي وراءها مساراً قضائياً معقداً، إذ جرى توقيف المعنية، البالغة من العمر 23 سنة والمنحدرة من مدينة غلاسكو، يوم 16 أبريل من السنة الماضية بمطار إدنبرة، مباشرة بعد وصولها على متن رحلة جوية قادمة من بانكوك.
وخلال عملية التفتيش التي باشرتها مصالح الجمارك، تم العثور على 17 طرداً محكم الإغلاق مخبأة داخل أمتعتها، بلغ مجموع وزنها 17.7 كيلوغراماً من مخدر الحشيش، بقيمة مالية تتراوح بين 115 ألفاً و151 ألف جنيه إسترليني، وهو ما وضعها في مواجهة تهمة الاتجار بالمخدرات وفق القوانين المعمول بها في اسكتلندا.
ورغم خطورة هذه التهم، واصلت المؤثرة نشر محتوى يوحي بحياة مستقرة ومزدهرة، شمل رحلات إلى وجهات سياحية أخرى مثل إيبيزا، إلى جانب إقامتها في مراكش، ما أثار انتقادات واسعة في الإعلام البريطاني، الذي اعتبر القضية مثالاً صارخاً على التناقض بين الصورة الرقمية والواقع الحقيقي.
وخلال جلسة محاكمة عُقدت يوم الخميس 26 مارس الماضي بمحكمة إدنبرة، أقرت المتهمة بالمنسوب إليها في قضية الاتجار بالمخدرات، حيث أشار دفاعها إلى دعم أسرتها لها، في حين استعرض الادعاء تفاصيل الرحلة التي انطلقت من بانكوك وانتهت بتوقيفها.
وقرر القاضي تأجيل النطق بالحكم إلى موعد لاحق، مؤكداً أن جميع الخيارات العقابية ما تزال مطروحة، بما في ذلك إصدار حكم بالسجن النافذ، في قضية لا تزال تثير الكثير من الجدل حول ما يُعرض في العالم الافتراضي وما يُخفى خلفه من وقائع.