قضية “الموت الرحيم” في إسبانيا تثير جدلاً أخلاقياً وقانونياً بعد وفاة شابة

0

أثارت قضية الشابة نويليا كاستيلو جدلاً واسعاً في إسبانيا، بعد وفاتها عبر “الموت الرحيم”، تنفيذًا لرغبتها الشخصية رغم معارضة قوية من والدها الذي حاول منع ذلك عبر مسار قضائي طويل.

وتعود بداية معاناة الشابة إلى مشاكل نفسية حادة وآلام مزمنة تفاقمت بعد إصابتها بشلل نصفي إثر محاولة انتحار سابقة، ما أدخلها في وضع صحي ونفسي معقد استمر لسنوات، خاصة في ظل خلفية اجتماعية صعبة وتجارب مؤلمة في طفولتها.

وفي أبريل 2024، تقدمت بطلب رسمي للاستفادة من قانون “الموت الرحيم”، الذي يتيح للمرضى الذين يعانون من حالات خطيرة ومزمنة إنهاء حياتهم وفق شروط قانونية محددة. بالمقابل، خاض والدها معركة قانونية بدعم من جمعيات حقوقية ودينية، معتبراً أن حالتها النفسية لا تسمح لها باتخاذ قرار مصيري كهذا.

غير أن القضاء الإسباني، مدعوماً بآراء طبية متخصصة، اعتبر أن الشابة كانت في كامل قواها العقلية، وأن وضعها الصحي يستوفي الشروط القانونية، ليتم تأييد قرارها من مختلف الهيئات القضائية، بما فيها جهات أوروبية.

وفي تصريحات سابقة، عبّرت الشابة عن معاناتها بقولها إنها لم تعد قادرة على تحمل الألم والوحدة، ما يعكس حجم المعاناة النفسية والجسدية التي عاشتها.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتجدد حول “الموت الرحيم”، بين من يراه حقاً فردياً مرتبطاً بكرامة الإنسان، ومن يعتبره مسألة أخلاقية ودينية معقدة. وتجدر الإشارة إلى أن إسبانيا أقرت هذا الإجراء قانونياً سنة 2021، لتكون من بين الدول التي تسمح به ضمن ضوابط صارمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.