فرنسا تتصدر.. أكثر من نصف مليون مغربي يحصلون على تأشيرات شنغن في 2024

0

حصل أكثر من 606,000 مغربي خلال عام 2024 على تأشيرات شنغن صادرة عن دول الاتحاد الأوروبي، بمعدل رفض يقارب 20% من إجمالي الطلبات، وفق تصريحات وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة. وقد منحت فرنسا وحدها نحو 284,000 تأشيرة، أي ما يعادل تقريبًا نصف الإجمالي، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 17% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تحسن العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وأوروبا.

ويأتي المغرب في المرتبة الرابعة عالميًا من حيث عدد طلبات التأشيرات، متجاوزًا روسيا، بينما تصدرت الصين والهند وتركيا القائمة. ويشكل المغاربة ثاني أكبر مجموعة من المتقدمين للحصول على التأشيرات الفرنسية بعد الجزائريين، ما يؤكد استمرار فرنسا كوجهة مفضلة لمن يسعى للحصول على تأشيرات شنغن.

وأكد بوريطة أن سياسات التأشيرات تمثل حقًا سياديًا لكل دولة، وأن المغرب يعتمد في قراراته على ثلاثة اعتبارات رئيسية: المعاملة بالمثل، الضرورات السياسية والاقتصادية، وسياق العلاقات الثنائية. وأضاف أن المملكة تتبنى استراتيجية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار التعاون التاريخي والاتفاقيات الموقعة، مع اعتماد أنظمة إلكترونية حديثة تعزز الانفتاح الرقمي دون التفريط في السيادة الوطنية.

كما شهد جواز السفر المغربي تحسنًا على المستوى الدولي، حيث احتل المرتبة 67 في مؤشر Henley لجوازات السفر، مما يسمح بالدخول إلى نحو 73 دولة دون تأشيرة، وهو أفضل أداء له خلال عقد من الزمن وأعلى ترتيب بين دول شمال إفريقيا. وأظهرت بيانات SchengenVisaInfo أن سويسرا سجلت أعلى نسبة موافقة على طلبات المغاربة بنسبة 83.9%، تلتها بولندا وفرنسا والبرتغال والتشيك.

وأشار الوزير إلى متابعة الوزارة لعمل السفارات والقنصليات لضمان معالجة الطلبات ضمن أطر زمنية مناسبة، مع احترام كرامة المواطنين، خاصة في الحالات الإنسانية العاجلة المتعلقة بالعلاج أو الدراسة. كما أكدت الوزارة جهودها لمكافحة استغلال الوسطاء غير القانونيين للنظام الإلكتروني، لضمان العدالة والشفافية.

ورغم ارتفاع عدد الطلبات بنسبة 13.5% مقارنة بعام 2023، إلا أن الأرقام لا تزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة. وانخفض معدل رفض التأشيرات إلى 14.8% مقارنة بـ16% في العام السابق و17.9% في 2022. وتظل أبرز التحديات تتعلق بالسوق السوداء لمواعيد التأشيرات، التي يعيد بعض الوسطاء بيعها بأسعار تصل إلى 10,000 درهم، ما يستدعي تعزيز الرقابة لحماية حقوق المواطنين.

تعكس هذه الأرقام والسياسات الجديدة توجه المغرب نحو تعزيز الانفتاح على أوروبا، وتحقيق التوازن بين حماية السيادة الوطنية وتسهيل تنقل المواطنين، في إطار سياسة دبلوماسية واعية وشفافة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.