
غوتيريش يدين قتل فلسطيني أمريكي ويحذر من تهديد الأمن الدولي بانتهاء معاهدة ستارت
أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، قتل الشاب الفلسطيني-الأمريكي نصرالله أبو صيام، البالغ من العمر 19 عامًا، على يد مستوطنين إسرائيليين متطرفين في قرية مخماس. وأشار غوتيريش إلى ضرورة إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف حول الحادث، ومساءلة المسؤولين عنه، مطالبًا الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات فعلية لوقف ومنع جميع أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
وجاء مقتل نصرالله أبو صيام بعد أن أطلق المستوطنون النار عليه وضربوه الأربعاء الماضي، بينما أصيب ثلاثة فلسطينيين آخرين في نفس الهجوم.
وفي سياق متصل، حذر غوتيريش من التهديدات المحتملة للأمن الدولي جراء انتهاء معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة، والمعروفة باسم “ستارت الجديدة”. وأوضح أن العالم يواجه لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا وضعًا بلا أي قيود إلزامية على الترسانات النووية الاستراتيجية لأكبر دولتين نوويتين.
وأكد الأمين العام أن هذه المعاهدة، التي تأسست على مسار المفاوضات منذ السبعينيات ووصلت إلى اتفاق ستارت الجديدة عام 2010، ساهمت في خفض آلاف الأسلحة النووية، ما عزز الأمن العالمي. وأضاف غوتيريش: “تدمير عقود من التقدم لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ، إذ بلغ خطر استخدام الأسلحة النووية أعلى مستوياته منذ عقود. ومع ذلك، حتى في هذه اللحظة من عدم اليقين، يجب أن نجد الأمل”.
ودعا غوتيريش روسيا والولايات المتحدة إلى العودة فورًا إلى طاولة المفاوضات لإرساء نظام جديد للحد من التسلح، مؤكدًا على ضرورة الاتفاق على إطار عمل يفرض قيودًا قابلة للتحقق ويقلل المخاطر ويعزز الأمن المشترك.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أعلن في سبتمبر 2025 استعداد موسكو لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية للمعاهدة لعام إضافي، شريطة أن تحذو الولايات المتحدة حذوها. فيما وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاقتراح الروسي بأنه “فكرة جيدة”، إلا أن واشنطن لم تتخذ خطوات عملية حتى الآن.
مع انتهاء المعاهدة رسميًا في 5 فبراير، شددت وزارة الخارجية الروسية على أنها لم تعد ملزمة بأي التزامات بموجبها، مؤكدة أنها ستتصرف “بمسؤولية وتأن” استنادًا إلى تحليل الوضع العسكري والاستراتيجي الأمريكي. وأكد غوتيريش أن إدراك قادة البلدين لأهمية منع الانتشار النووي غير المنضبط يشكل أساسًا لإرساء نظام أمني جديد يمكن للمجتمع الدولي استثماره لتعزيز السلام العالمي.