
غضب في مراكش بعد تشديد المراقبة على سرعة الدراجات النارية
أثار قرار الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) المتعلق بتشديد مراقبة السرعة القصوى للدراجات النارية الصغيرة (Cyclomoteurs)، جدلاً واسعاً في مراكش، خاصة بعد الإعلان عن مسطرة جديدة تعتمد أجهزة قياس دقيقة لتحديد مدى مطابقة هذه الدراجات للسرعات القانونية.
القرار الذي يُلزم أصحاب الدراجات بعدم تجاوز سرعة 58 كلم/س، قوبل بموجة انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا من طرف فئات تعتمد على الدراجات كمصدر رزق أساسي في خدمات التوصيل والتنقل اليومي.
منتقدو القرار اعتبروه مفاجئًا وغير منصف، خاصة في ظل غياب أي بدائل تنقل فعالة أو أسعار معقولة للطبقات البسيطة، متسائلين كيف سُمح لسنوات باستيراد وبيع دراجات تتجاوز تلك السرعات، ليتم اليوم معاقبة المستهلك دون مساءلة الموردين أو الجهات المسؤولة عن المراقبة منذ البداية.
في المقابل، عبّر مؤيدون للقرار عن ترحيبهم بالإجراء الجديد، معتبرين أن بعض المستعملين، خاصة من المراهقين، يحولون الدراجات إلى أدوات للسرعة المفرطة أو أعمال متهورة وإجرامية، مما يهدد سلامة مستعملي الطريق.
وشدّد كثيرون على ضرورة التمييز بين من يستخدم الدراجة في إطار قانوني ومهني، وبين من يعمد إلى تعديل محركاتها لتجاوز السرعة القانونية، مؤكدين أن التطبيق العادل للقانون يجب أن يستهدف المخالفين فقط.
وتبرر “نارسا” القرار بكون هذا النوع من الدراجات يساهم بنسبة كبيرة في الحوادث المميتة، مشيرة إلى أن الأجهزة المعتمدة ستُستخدم للكشف عن مدى التزام الدراجات بالمعايير، وتطبيق القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير، بما في ذلك الحجز الفوري وتحرير المخالفة وإحالتها على النيابة العامة.
في ظل هذا الجدل، يتواصل النقاش بين مؤيد يرى في القرار حماية للسلامة الطرقية، ومعارض يراه عبئًا إضافيًا على الفئات الهشة، وسط غياب حوار فعّال أو حلول بديلة عادلة.