شوكي يشيد بتماسك الأغلبية ووضوح المرجعية في تعزيز قوة التجربة الحكومية الحالية

0

أكد محمد شوكي، خلال جلسة التعقيب على حصيلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، أن التجربة الحكومية الحالية تتميز بقوتها المستمدة من وضوح المرجعية السياسية وتماسك مكوناتها، إضافة إلى قدرتها على الجمع بين البعد السيادي والشرعية الديمقراطية والرهانات التنموية والاجتماعية، معتبراً أن ما تحقق يدخل في إطار مسار وطني متكامل بقيادة جلالة الملك.

وشدد شوكي على أن تقييم العمل الحكومي خلال خمس سنوات يجب أن يتم بعيداً عن منطق التبخيس أو التزيين، بل عبر قراءة موضوعية تعترف بالمنجزات وتقرّ في الوقت نفسه بالاختلالات، مبرزاً أن الحصيلة لا يمكن اختزالها في قطاعات معزولة أو حسابات سياسية ضيقة، وإنما في إطار رؤية شمولية تعتبر الإصلاح عملية متواصلة.

وأوضح أن النقاش العمومي حول العمل الحكومي ينبغي أن يحافظ على توازنه، لأن التركيز على جوانب محدودة قد يحجب الصورة الكاملة ويقلل من الطابع التراكمي للإصلاحات، منتقداً في الوقت ذاته بعض الخطابات التي تكتفي بالنقد دون تقديم بدائل عملية قابلة للتنفيذ.

وأشار المتحدث إلى أن التحديات التي واجهها المغرب خلال هذه الولاية كانت معقدة ومتشابكة، ما تطلب تعزيز التكامل بين الحكومة التي تتخذ القرار والمعارضة التي تمارس الرقابة وتقترح البدائل، غير أن بعض مراحل النقاش السياسي عرفت، حسب تعبيره، قدراً من التشويش.

وفي سياق حديثه عن الأداء الحكومي، أبرز شوكي أن من أهم نقاط القوة في هذه التجربة هو تماسك الأغلبية وانسجام مكوناتها، معتبراً أن ذلك يعكس نضجاً سياسياً وقدرة على تدبير الاختلاف، على عكس تجارب سابقة طبعتها الصراعات الداخلية.

وأضاف أن العمل الحكومي تم بروح الفريق وتحت قيادة سياسية حرصت على وضوح الرؤية وتوحيد القرار، مشيراً إلى أن الاختيارات الاقتصادية للمغرب ركزت على تعزيز السيادة في مجالات الطاقة والماء والغذاء، من خلال مشاريع استراتيجية كبرى، منها الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر.

كما اعتبر شوكي أن تنظيم المغرب لتظاهرات كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، يعكس الثقة الدولية في استقرار البلاد وقدراتها التنموية، مبرزاً أن المرحلة الحالية تتطلب ليس فقط تقييم المنجز، بل أيضاً تطويره وتعزيزه لضمان استمراريته.

وختم بالتأكيد على أن مستقبل المغرب يقوم على الاستمرار في الإصلاح وتعزيز السيادة الاقتصادية وتوسيع الحماية الاجتماعية، مشدداً على أن بناء التنمية المستدامة يحتاج إلى الثقة والاستقرار والالتزام السياسي المتواصل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.