
حق التشكي داخل السجون.. أزيد من 2200 شكاية عالجتها المندوبية العامة سنة 2024
توصلت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج خلال سنة 2024 بما مجموعه 2292 شكاية من السجناء، مؤكدة أن نسبة معالجة هذه الشكايات بلغت 98%، في إطار حرصها على حماية حقوق النزلاء وتعزيز آليات التظلم داخل الفضاء السجني.
وحسب تقرير صادر عن المندوبية، فقد جرى إصدار نسخة جديدة من الدليل المسطري لتدبير الشكايات، ضمن جهود تجويد ممارسة حق التشكي داخل المؤسسات السجنية. كما تم إحداث صندوق خاص لاستقبال الشكايات الموجهة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع التشديد على عدم التساهل مع أي تصرف مخالف للقانون، باتخاذ عقوبات تأديبية صارمة قد تصل إلى العزل ضد الموظفين المتورطين.
وفي سياق متصل، سجلت سنة 2024 إجراء 34 بحثاً ميدانياً بأمر من المندوب العام، للتحقيق في عدد من الادعاءات المتعلقة ببعض الموظفين، أو ظروف الاعتقال، أو تدبير المصالح داخل السجون، وكذا طريقة التعاطي مع الشكايات.
كما أبرز التقرير حرص المندوبية على تعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل الوسط السجني، من خلال تعميم برامج تكوينية في الوقاية من التعذيب ومعاملة السجناء. وقد استفاد خلال السنة الماضية 1326 موظفاً متمرناً من هذه التكوينات، إلى جانب تنظيم 26 دورة تدريبية لفائدة 232 موظفاً، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وعدد من الفاعلين.
وبخصوص الإضرابات عن الطعام، أكدت المندوبية التزامها بتطبيق مبادئ توجيهية وطنية ودولية، لضمان سلامة السجناء وحماية حياتهم، مع تقليص حدة التوتر داخل السجون وتعزيز مصداقية تدبير هذا الملف، من خلال تعميم دليل تدبير الإضراب عن الطعام.
وفي إطار التعاون مع الهيئات الحقوقية، كشف التقرير أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قام خلال 2024 بـ246 زيارة شملت 56 مؤسسة سجنية، فيما قامت الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بـ30 زيارة لـ29 مؤسسة. كما سجلت المؤسسات السجنية 3784 زيارة من طرف السلطات القضائية، نتج عنها 124 تقريراً، و136 زيارة من اللجن الإقليمية، أسفرت عن 83 تقريراً.
وأشار التقرير إلى تفاعل المندوبية مع الملاحظات والتوصيات الصادرة عن هذه الهيئات، فضلاً عن استجابتها لأسئلة البرلمان، حيث تم الجواب عن 41 سؤالاً موزعاً بين مجلس النواب ومجلس المستشارين.